ديب فريزر
ديب فريزر
. أنت هتقعد مع منى هنا، ومحدش يدخل الأوضة دي غيرك أنت وطارق. أنا راجع البيت ده تاني.””راجع تعمل إيه يا حسام؟! أنت كدة بترميهم في حــ,,ـــــضن النــ,,ـــــار!””لأ يا أحمد.. أنا راجع أواجه الكوابيس اللي كنت عايش فيها.
. راجع أجيب حق بنتي، وأعرف السر اللي مخبينه عني طول السنين دي!”رجعت على “أسبن ريج”.. الشارع كان أظلــ,,ـــــم وأبرد من الأول. ركِنت عربيتي بعيد شوية عن الفيلا، ومشيت على رجلي في الضلمة لحد ما دخلت من الباب الخلفي للجنينة.
الجراج كان لسة مفتوح، ولما قربت، شفت نور الصالة المفتوح جوة البيت. سمعت أصوات زعيق متداري.. أساور وشتائم مكتومة.تسحبت براحة لحد ما بقيت واقف ورا باب المطبخ اللي بيفتح على الصالة والجراج.صوت الحجة هدى كان واضح جداً، صوتها الحاد اللي طالما كان بيعمل فيها الست الرزينة:”يعني إيه مش لقياها في الفريزر يا ياسمين؟
! أنتِ هتجننيني?!”صوت ياسمين كان بيبكي ومرعوب: “والله فتحت الفريزر مالقيتهاش يا ماما! الفريزر مفتوح والبنت مش جوة! الهدوم بتاعتها واللعب مرمية برة!”هدى بصوت مرعب: “أكيد خرجت وتسحبت برة الجراج! هتكون راحت فين يعني؟ طفلة عندها سبع سنين وفي البرد ده؟!”ياسمين: “يا ماما أنتِ أسبوع بتتعدي الحدود!
قلتلك كذا مرة بلاش الطريقة دي! حسام لو عرف..”هدى قطعتها بزعيق يخرم الوذن: “اخارسي يا بت! حسام مين ده اللي يفرق معاكي؟! حسام الغبي اللي مش فاهم حاجة؟ حسام اللي طلقتك منه بالعافية عشان نضمن إن أملاكه ورثها يفضل تحت إيدنا؟
! نسيتي هو كان هيمشيكي زي ما هو عايز إزاي؟!”قفز قلبي في صدـ,,ـــري. أملاك؟! ورث؟!هدى كملت بكلام ينقط سم: “أنتِ فاكرة البنت دي إيه؟ دي الورقة الوحيدة اللي بنضغط بيها عليه عشان يفضل يدفع النفقة والمؤخر، ويسيبلك الفيلا دي!
لو البنت دي جرتلها حاجة أو حسام أخدها، مش هنشوف منه مليم! البنت دي لازم تتربى على العجين ما تلخبطوش.. لازم تطلع بتخاف من خيالها زي ما ربطتك زمان!”ياسمين كانت بتعيط: “بس الحبس في الفريزر ده جنون يا ماما! البنت كانت هتمــ,,ـــــوت المرة اللي فاتت لما سبتيها ساعتين!
والنهاردة حسام كان هنا.. حسام اتصل بيا وقال إنه كان في الجراج!”هدى سكتت فجأة.. السكوت كان ألعن من الزعيق.”حسام كان هنا؟””اه.. اتصل بيا وقال إنه أخد كراتينه ومشيت. . تفتكري.. تفتكري حسام هو اللي أخدها؟!”في اللحظة دي، مكنتش قادر أمسك نفسي أكتر من كده.