خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
(آدم) بعد لحظة تفكير :
– ربنا يسهل يا أدهم, مش كل حاجة بتتحل في دقيقة, يلا عشان نتغدى وأعرف أخباركم.
(أدهم) مع ابتسامة حزينة خفيفة :
– ماشي يا آدم براحتك.
ثم أمسك يد (يوسف) الصغير ونهض مخاطبا إياه :
– يلا ياجو لما نشوف آخرتها مع بابا إيه.
وجلسوا جميعا على مائدة في مطعم الفندق وبعد طلب الطعام تحدث (أدهم) مع (يوسف) الصغير قائلا :
– ايه يا يوسف بتتكلم عربي ولا مش هنعرف نتفاهم ؟
ابتسم (يوسف) وقال بالعامية المصرية :
– لا بأتكلم ياعمو ومصري كمان.
علت الدهشة وجه (أدهم) والذي ظن أن الصغير لو افترض أنه يتحدث العربية فستكون فصحى وضعيفة في أحسن الأحوال أما أن يتحدث لهجة والده العامية فكان هو الأغرب, لكنه طرح دهشته جانبا وهو يبادله ابتسامته قائلا :
– ايه ده ؟ ماشاء الله ياجو ده إنت طلعت مصري أصيل أهو.
تحدث (آدم) مخاطبا أخاه :
– لورين كانت مهتمة إن يوسف يتكلم عربي كويس وبلهجتنا كمان, كانت دايما حريصة إننا نختلط بالجالية العربية والمصرية خصوصا هناك, وكان لها أصحاب مصريين كتير.
(أدهم) بتساؤل :
– لورين ؟
(آدم) :
– أيوة, مامة يوسف, حتى لما جينا نختار اسمه قالت عاوزة حاجة وسط تنفع هنا وهناك ومقبولة عند المصريين وفي كندا.
(أدهم) :
– احكي لي بقى ليه سافرت وعملت ايه هناك وإزاي اتعرفت على مامة يوسف , عاوز أعرف كل حاجة.
تراجع (آدم) في مقعده وتنهد ثم قال :
– طيب نتغدى الأول بعدين نطلع الجناح فوق ونتكلم براحتنا .
أومأ (أدهم) برأسه موافقا ثم تناولوا طعامهم وصعدوا لغرفتهم, طلب (آدم) من ابنه أن يدخل إحدى الغرف ويلعب هناك, وأطاعه الصغير بشكل مدهش حتى أن (أدهم) تطلع إليه وهو يغادرهم ويغلق الباب خلفه ثم التفت لأخيه متسائلا :
– يوسف ده عسول أوي بس غريب, هادي جدا مااتكلمش كلمتين على بعض حركته مش مناسبة لسنه.
(آدم) بابتسامة أبوية حنون :
– يوسف من وهو صغير وهو هادي وخجول جدا, لورين كانت دايما بتحاول تخليه اجتماعي زيها ويختلط بالناس لكن كان بيفضل في وسط أي جروب هادي وساكت ومايتكلمش إلا لو حد وجه له كلام مباشر, كتير كنا بنعتقد إنه مريض أو أوتيستيك بس هو بخلاف انطوائه طفل عادي جدا وممتاز في دراسته ومع الأطفال في سنه اختلاطه معقول.
(أدهم) :
– معلش يمكن مشتت بين أب مصري وأم كندية ومش عارف يستقر مع مين فيهم .