خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
ابتسمت (جمانة) ابتسامة باهتة وهر ترد :
– شكرا يافندم اتفضل حضرتك ده الملف.
التقطته منها وفتحه أمامه وتطلع إليه وهو يقلب بضعة أوراق فيه ثم تساءل بدون أن يرفع عينيه نحوها :
– ها إيه ملاحظاتك ع الموضوع ؟
ردت بعملية :
– العملية عموما فيها مكسب كبير أنا عملت شوية تعديلات على عرضنا في ملف المناقصة واستشرت فيها دكتور آدم وكان موافق جدا على التعديلات دي , المقلق بس الشرط الجزائي للشركة الأم, لو أخلينا بأي جزء في الاتفاق الشرط الجزائي هيتطبق علينا فورا وده نوعا ما مخيف لأن مش كل الظروف مضمونة أو سهل إننا نتحكم فيها, كلمت دكتور آدم على أساس نظبط عرضنا وفي نفس الوقت نتفاهم مع الشركة برا بخصوص الشرط ده ونعدل في شروطه بحيث مايحصلش ظلم لأي طرف سواء احنا أو هما .
لم يدر لما شعر بالضيق عندما ذكرت عملها مع أخيه أو إعجابه بعملها لكنه طرحه جانبا وهو يبتسم معجبا بما قالته وهو مازال يتطلع للأوراق مركزا مع التعديل الذي قامت به وكان إعجابه ذلك واضحا في صوته وهو يقول :
– هايل يامدام جمانة بجد, التعديل ممتاز فعلا وفكرتك كمان هايلة.
ثم رفع عينيه إليها و قال وهو محتفظ بابتسامته :
– إن شاء الله بعد المناقصة ماترسى علينا لأني واثق من شغلك وأفكارك هنعمل اجتماع مع الشركة ونتناقش في موضوع الشرط الجزائي.
علت السعادة وجهها فهي قد أدت عملها كما ينبغي ولم تدري هي الأخرى لما كان دوما رضى (أدهم) عن عملها محل سعادتها لكنه فسرته بأنها تثبت جدارتها بعد ما قاله لها في بداية عملها في الشركة وهذا بالتأكيد يسعدها, قالت بسعادة واضحة :
– شكرا يافندم ربنا يخليك, كله بتشجيع حضرتك ومساعدة وتشجيع دكتور آدم.
شعر بالضيق مرة أخرى لكنه ظهر هذه المرة على ملامحه مما أقلقها خاصة عندما قال :
– هو إنت بتشتغلي مع آدم على طول ولا ايه ؟؟ هتشككيني في قدراتك كده ؟ التعديلات دي فكرتك إنت ولا هو ؟
أجابت بسرعة :
– لا يافندم التعديلات فكرتي طبعا, لكن عرضتها على دكتور آدم عشان آخد رأيه, لأن طبعا الشغل ده مش من اختصاصي حتى لو بأفهم فيه وهو في الأول وفي الآخر أستاذي.
تطلع إليها لحظة في صمت قرأت في عينيه نوع من الغضب لكنه لم يظهر على كلامه وهو يقول :
– امممممم, طيب ياريت مادام أنا اديتك الملف تعرضي تعديلاتك علي الأول بعد كده, وبعدين ناخد رأي دكتور آدم كخبير طبعا.