خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
صمتت للحظة ثم قالت في حنق :
– باشمهندس أدهم, معلش ماخدتش بالي كنت مستعجلة.
وحاولت الانحناء لتجميع الهاتف المفكك لكنه سبقها وجمعه وركبه وفتحه وأعاده إليها مستمرا في سخريته وهو يقول :
– اتفضلي جت سليمة المرة دي
هزت رأسها في غضب واستدارت تنظر للجهة الأخرى عندما سمعت صوتا يقول في دهشة :
– جمانة ؟؟ معقولة ؟
التفتت مرة أخرى في استغراب لتنظر للرجل الآخر الواقف بجوار (أدهم) والذي لم تلحظه في البداية من غيظها ثم رفعت حاجبيها في دهشة وهي تهتف في نوع من السعادة :
– دكتور آدم مش ممكن ؟ إزي حضرتك ؟
وصل المصعد لجراج الشركة وفتح بابه فخرجت منه (جمانة) يتبعها (أدهم) ثم (آدم) الذي بدت سعادة حقيقة على وجهه تعادلها دهشة كبيرة على وجه أخيه حين قال :
– أنا الحمد لله إنت عاملة ايه وأخبارك ايه في الدنيا ؟؟
(جمانة) بسعادة من استعاد ذكرى جميلة :
– الحمد لله يادكتور وحضرتك عامل ايه؟ ماسمعناش عن حضرتك من ساعة ماسافرت وسبت الكلية.
(آدم) بترحيب :
– الحمد لله تمام أهو الحال ماشي سافرت كندا وكنت هناك طول الفترة اللي فاتت ويادوب لسه راجع من حوالي أسبوعين.
ثم علا وجهه قليل من الدهشة وهو يستطرد متسائلا :
– إنت بتشتغلي هنا ؟؟ ماكنتش أعرف إن حسام ممكن يخليكي تشتغلي في يوم من الأيام .
قالها وابتسم في حين ظهرت نظرة حزن عميقة في عينيها وهي تجيب :
– حسام الله يرحمه يادكتور.
(آدم) بارتباك حزين :
– لا حول ولاقوة إلا بالله, الله يرحمه, وإنت عاملة ايه دلوقتي؟
(جمانة) بهدوء لا يعبر عما يعتمل بداخلها :
– الموضوع بقى له أكتر من 3 سنين يادكتور ومعايا ملك نسخة من باباها.
(آدم) برقة :
– ماشاء الله ربنا يخليهالك.
إلى هنا وغيظ (أدهم) كان قد وصل لأوجه فقاطع حديثهما قائلا بنبرة شبه غاضبة :
– إنتو تعرفوا بعض منين يا آدم ؟
التفت إليه (آدم) وهو يجيب بابتسامة :
– جمانة كانت طالبة عندي في الكلية يا أدهم وكانت نابغة فعلا, كانت بتساعدني كتير في شغلي وعلى الرغم من إنها كانت تخصص محاسبة إلا انها درست اقتصاد وإدارة, بتعشق حاجة اسمها تجارة بجميع تخصصاتها وساعدتني كتير في الماجستير بتاعي أيامها .
ارتسمت ابتسامة رقيقة على وجه (جمانة) وهي تقول في خجل :
– ربنا يخليك يا دكتور كل اللي اتعملته كان من حضرتك, حضرتك شجعتني كتير وكنت السبب في إني أوصل لمرحلة متقدمة في دراستي.