خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
قالها كأنما يؤكد على أخيه وعده السابق, فتطلع إليه لحظة في صمت طال حتى قال الأب :
– بتفكر كتير ليه يا آدم ؟ مش عاوز تشتغل في شركتك كمان؟ طيب البيت وقلنا ماشي إنما الشركة دي بتاعتك إنت وأخواتك وماحدش يقدر يخرجك منها .
اندهشت (سارة) من كلام والدها لكنها لم تتدخل في حين قال (آدم) :
– مش بأفكر ولا حاجة يا بابا , ربنا يسهل بإذن الله ألاقي مكان كويس نعيش فيه أنا وجو وبعدين نشوف موضوع الشغل .
لم يعقب والده على موضوع سكنه ذلك فهو يعلم أن ابنه لن يعود لفيلا والده مهما حدث وله الحق في ذلك, فقال :
– موضوع السكن محلول يا آدم لي أصحاب كتير في المقاولات هأعرف أجيب لك مكان يليق بيك .
ارتسمت ابتسامة باهتة تحمل لمحة ساخرة على شفتي (آدم) وهو يقول :
– المهم مكان أرتاح فيه.
فهمه والده جيدا أما (أدهم) فشعر بقليل من الغضب لكنه يعلم جيدا أنه لا حق له في ذلك فاكتفى بالصمت و (سارة) اكتفت بمتابعة حديثهم في صمت ممتزج بالدهشة لكنها أخذت قرارا بداخلها أن تعلم السبب فيما يحدث الآن ولما يرفض أخاها الإقامة معهم.
اقترح (آدم) أن يصلوا سويا في مسجد الفندق فمازحه (أدهم) قائلا :
– ايه ده رحت كندا ولسه برده عم الشيخ.
نظر إليه (آدم) كأنه ينظر لطفل صغير طائش ورد بسخرية :
– ليه هو اللي بيصلي اليومين دول يبقى شيخ .
لكزه أخاه في كتفه وهو يشعر بالغيظ وقال :
– طيب يلا ياسيدي عشان الإقامة قربت.
والتفت لشقيقته قائلا :
– سارة خلي بالك على جو على مانيجي
ابتسمت (سارة) في حنان وهي تنظر لغرفة الصغير قائلة :
– ماتقلقش
ذهبوا للصلاة في حين اتجهت (سارة) لغرفة (يوسف) وجلست متكئة بجواره تتطلع إليه بحنان وهي تنتظر عودتهم لتصلي هي الأخرى .
________________________________
كان الشمس تعانق السحب وترسل بضوئها الأرجواني على الموجودات عندما دلف (جلال) وابنه وابنته من باب الفيلا, وجدوا (فريدة) في استقبالهم والحنق والغضب مرتسم بأشد صوره على وجهها, تطلعوا إليها جميعا في صمت ممتزج بالقلق خاصة عندما صاحت في غضب :
– والله؟ لسه فاكرين ترجعوا دلوقتي ماكنتوا تخليكم معاه أحسن.
أشار (جلال) لولديه في حزم قائلا :
– أدهم خد أختك واطلعوا ارتاحوا, شوية كده وانزل الشركة يا أدهم.
(أدهم) بتوتر حاول إخفاؤه :
– لا يا بابا أنا هاروح الشركة دلوقتي, بعد إذنكم.