خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
(أدهم) بلهجة حازمة قاطعة :
– معلش يا أمي اعفيني من الموضوع ده, الشركات كتير أصحاب عمو مصطفى وبرده ممكن يشغلوها ويسيطروا عليها ويعلموها .
(فريدة) وقد بدأت العصبية تتسلل لصوتها :
– ايه يا أدهم دي أول مرة منك حاجة تخص الشغل, بتحرجني مع طنط ناريمان وكمان باباك مع عمو مصطفى .
(أدهم) منهيا الحوار :
– طيب إنت قلت بنفسك أهو, في الشغل, وشغلي مش باحب حد يتدخل فيه خصوصا يا أمي إنك عارفة إني مش باطيق دينا أصلا فعاوزاني اشغلها معايا وكمان احتك بيها واشد لها ودانها, لا آسف مش هأقدر.
ثم وقف وأمه تكاد تشتعل غضبا وهو يكمل :
– تصبحي على خير يا أمي.
وانطلق صاعدا لغرفته فاستوقفته أمه قائلة بعصبية :
– للدرجة دي يا أدهم طلبي سهل ترفضه, بأقولك الراجل اللي بتحترمه محتاج منك خدمة تقوم ترفض بسهولة كده وبرده عشان حاجة شخصية المفروض مالهاش علاقة بالشغل, لما بييجوا يزورونا بتعاملهم بطريقة مش ظريفة وقلت ماشي مشاعرك وإنت حر فيها, لكن ده يعتبر بيزنس مالوش علاقة بحاجة تانية, واحدة هتبقى موظفة عندك تعاملها زيها زي أي واحدة تانية وحتى لو غلطت تعاقبها زيها زي غيرها.
كان الأمر منتهيا بالنسبة لـ (أدهم) والنقاش فيه لن يغير من رأيه فلم يعلق كثيرا واكتفى بقول :
– تصبحي على خير يا أمي, وانسي الموضوع ده خالص.
انفعلت والدته أكثر وهتفت :
– أدهم لما أكون بأكلمك تقف وتكلمني وباحترام وذوق وعينك معايا.
شعر بالغضب فهاهي تستغل احترامه لها, التفت إليها في صمت ونظر إليها فقالت بعصبية :
– إنت فاكر عشان بتدير الشركة إنها بقت بتاعتك خلاص تتحكم وتؤمر فيها براحتك ؟ دي شركة باباك يا أدهم وشركتي انا وأختك كمان ومن حقي أأمرك وتنفذ حتى في الشغل مادام يعتبر مالي , فاهمني ولا لا ؟
صمت (أدهم) لثوان كأنما يهضم ماقالته ثم نطق أخيرا بهدوء قائلا :
– نسيتي إن آدم له في الشركة كمان, حاجة تاني يا أمي ؟
ذهلت السيدة من تجاهل ابنها التام للأمر وكادت تفقد أعصابها أكثر لولا بقايا من عقل منعتها طلبا للتهدئة حتى يرضخ في النهاية فحاولت الالتفاف حول الأمر :
– خلاص يا أدهم أنا هأكلم باباك وهو يشوف شغله معاك.
رفع (أدهم) حاجبه في استخفاف وهو يثق بقرار والده قائلا :
– طيب يا أمي وأوعدك لو بابا وافق دينا هتيجي تشتغل في الشركة من بكرة.