خارج اسوار القلب 2

خارج اسوار القلب 2

قاطعها مرة أخرى بإشارة حازمة من يده وهو يمسك ذراعها بيده الأخرى ويقول في صرامة :
– الموضوع ده مش هيتفتح تاني يافريدة فاهماني ولا لا ؟ جلال الحسيني اللي عمل لك خاطر زمان وضيع ابنه منه عشر سنين لحد مااتجوز وخلف وابنه كبر وهو مايعرفش مش هيعمل خاطر المرة الجاية, ماتخليش غيرتك وأنانيتك تخليكي تعملي أي تصرف تندمي عليه بعدين.
(فريدة) بغضب :
– إنت بتهددني ياجلال ؟ وعشان مين ؟

(جلال) بمزيد من الغضب وهو يترك ذراعها :
– ده مش تهديد يافريدة, إنت عارفة كويس إني مش بتاع تهديدات وإن اللي بأقوله بأنفذه فورا, حافظي على بيتك وخليكي في حالك ومالكيش دعوة بابني.

تطلعت إليه في غضب, كانت تعلم كم هو محق, وتعرف أن غضبه عندما ينطلق من عقاله لا يمكن الإمساك بلجامه أو السيطرة عليه فآثرت الصمت ولو بشكل مؤقت وتصنعت الاهتمام قائلة :
– خلاص ياجلال, ماليش دعوة بيه ولا بابنه, وهو هيعيش فين طيب وهيشتغل إزاي مادام مش عاوز يبقى له علاقة بينا.

نظر لها في صمت, كان يعلم غرضها تماما من تلك الأسئلة فقطع الشك باليقين وأعطاها ما أردات حتى ينتهي الأمر :
– هيشوف شقة يافريدة والشغل هيشتغل في شركته طبعا ولا عاوزاه يدور على شغل وهو ماله موجود.

شعرت بالغيظ يأكلها, من أين ظهر لها؟ ألم يهاجر ويترك البلد من سنين ؟ مالذي أعاده لينغص عليها حياتها ثانية, ظهرت مشاعرها وأفكارها على وجهها بوضوح لأنها كانت أقوى من أن تخفيها ببراعة وقرأها (جلال) جيدا لكنها قالت بعد فترة قصيرة من الصمت :
– يعني هيشتغل في الشركة عند أدهم ؟

كانت نظرته #في هذه اللحظة لكنه أجاب في هدوء يخفي عاصفة تصول وتجول بداخله :
– مع أخوه يافريدة مش عنده, آدم له فيها زيه زي أدهم بالظبط ويمكن أكتر, ماتنسيش إنه بناها معايا لحد ماوصلت للي هي فيه دلوقتي.

لم تحاول الاعتراض فهي تعلم جيدا أنها يستفزها بقوله لذلك آثرت السلامة وأنهت الموضوع قائلة :
– طيب ياجلال, عملت ايه في موضوع شغل دينا؟ كلمت أدهم ؟

تركها تغير الموضوع كما أرادات فهذا يريحه أكثر وأجاب :
– لا لسه ماكلمتوش.

تساءلت في دهشة :
– ليه لسه ياجلال الموضوع كلمتك عليه من شهور وأنا كل ده فاكراك بتمهد لأدهم الفكرة.

هز كتفيه بعدم اهتمام وقال :
– ابقي كلميه إنت يافريدة, أظن إنت قلت لي أسيب الموضوع عليكي وماقلتليش إني هأدخل فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *