خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
وانطلق مغادرا المكان هاربا من إعصار يعلم جيدا أنه انطلق من عقاله, المهم أن يغادر الفيلا حتى ولو لم تفتح الشركة أبوابها بعد, أما (سارة) فازداد فضولها أكثر وأكثر بعدما رأت رد فعل والدتها على زيارتها وأخاها ووالدها لأخيها الأكبر (آدم) لكنها فضلت الانسحاب الآن فاتجهت صاعدة لغرفتها بصمت يتبعها والدها الذي صرخت زوجته فيه :
– جلال, أظن أنا باكلمك.
التفت إليها قائلا بهدوء صارم :
– فريدة عاوزة تتكلمي يبقى نتكلم في أوضتنا وبهدوء من غير صوت عالي, مش هنفرج الشغالين علينا.
شعرت بالغيظ ينهشها لكنها استجابت إليه علها تشفي غليل قلبها, تبعته لغرفتهما وما إن دخلتها وأغلق الباب خلفهما حتى هتفت بصوت عال :
– أدينا بقينا لوحدنا ياجلال, ممكن أفهم في ايه بقى ؟ وابنك ناوي على ايه؟ هييجي يعيش معانا هنا تاني هو ومراته وابنه ؟
تطلع إليها في حنق, كان حزينا بسبب ماعلمه عن ابنه وامتزج حزنه بالغضب الشديد عندما رأى طريقة تفكير زوجته, أحيانا يفكر كيف اختارها لتكون أما ثانية لـ (آدم) بعد رحيل أمه لكن يعود فيقول أنه خطؤه منذ البدء وعليه تحمل نتائجه خاصة وأن ابنه وابنته يحبان أخاهما كثيرا تنبه من شروده على صوتها الغاضب يتساءل ثانية :
– جلال , أنا بأكلمك.
رد عليها بجفاء واقتضاب :
– ريحي نفسك يافريدة آدم مستحيل يرجع بيتك مع إنه بيت أبوه ومراته مش هتشوفيها لأنها ماتت الله يرحمها وما أعتقدش إنك هتشوفيه أو تشوفي ابنه أصلا.
كان بعض الارتياح قد ظهر على ملامحها مما أثار غضبه أكثر لكنها قالت :
– وهو انا قلت مايجيش يعيش معاك, إنت باباه يعني.
زم شفتيه بمزيد من الغضب وقال :
– وده بيتك يافريدة وهو مستحيل يرجع فيه بعد اللي عملتيه قبل كده.
(فريدة) بدفاع :
– عملت ايه ياجلال إنت عارف إني اتسرقت وهو الوحيد اللي كان متاح له يدخل أوضتي مع أدهم وسارة مش حد تاني والشغالين اتفتشوا وأوضهم اتفتشت كلها يومها وأدهم مستحيل يعمل حاجة زي كده وسارة كانت صغيرة يبقى مين …..
قاطعها بغضب أخافها :
– فريدة الموضوع ده لو اتفتح تاني هتكون نهايته وحشة خليه مقفول أحسن وإياكي تفكري في حاجة زي دي أو تتكلمي فيها مع حد تاني وكفاية أدهم اللي شوهتي صورة أخوه مثله الأعلى قدامه.
(فريدة) وهي مازالت تدافع عن نفسها :
– قلت لك ياجلال إن مفيش حد تاني ممكن …….