خارج اسوار القلب 2

خارج اسوار القلب 2

قال في خجل وتردد :
– شوفي أنا مش عاوز أخوض في حاجة زي دي بس للأسف ده مكان شغل وملكك واللي بيحصل فيه من وراكي من حقك تعرفيه, كله حرام في حرام, دكتور هشام بيعمل خلطات خاصة وبيبيعها الخلطات دي عبارة عن حاجة تأثيرها شبيه بالمخدرات, غير سمعة الصيدلية اللي بقت زي الزفت في المنطقة بسبب … علاقاته النسائية واللي أحيانا بتكون في الصيدلية نفسها .

رفعت (جمانة) حاجبيها وتراجعت للخلف في صدمة في حين حوقلت الأم وهي تشهق ثم قالت :
– حسبي الله ونعم الوكيل, يعني احنا استأمناه عليها يقوم يعمل كده يسرق ويسوء سمعة المكان ويتاجر في الحرام كمان, هو في بني آدمين كده؟

ثم التفتت لـ (حسام) قائلة بامتنان :
– ربنا يكرمك يابني ويجازيك خير إنك نبهتنا.

أما (جمانة) فكانت صدمتها كبيرة, لم تكن تعلم ببرائتها وعالمها المنغلق أن هناك نوعية من البشر بهذا الشكل, وأيضا أسوأ, تلقت الصدمات واحدة تلو الأخرى وما أحزنها أكثر من أن يسرقها هو استغلال المكان في المحرمات , تطلعت وقتها لـ (حسام) بامتنان هي الأخرى وقالت بلهجة حازمة قدر الإمكان لكن خرجت على الرغم منها مرتبكة :
– شكرا يا دكتور حسام, الحقيقة مش عارفة أقولك إيه ولا أشكرك إزاي, كل اللي أقدر أقوله جزاك الله خيرا, أنا بإذن الله هاراجع الاوراق دي وكمان هأعرضها على أختي المحامية وأكيد هأبلغك هنعمل ايه لأني هاحتاج مساعدتك طبعا.

رمقها (حسام) بنظرة حنان لم تلحظها وقال :
– أكيد يا مدام جمانة , أنا معاكي في أي تصرف هتعمليه وهاساندك طبعا ماتقلقيش.

شكرته مرة أخرى وافترقوا على موعد للاتفاق على التصرف حيال هذه المشكلة, عندما عادت (جمانة) ووالدتها للمنزل عكفت على مراجعة الأوراق التي أعطاها إياها (حسام) وساءها كثيرا أن وجدتها جميعا صحيحة , شعرت بنوع من الغباء أن سلمت أمرها لشخص غير موثوق به سرقها وارتكب الحرام وأساء لسمعة صيدلية زوجها الراحل وبكل صفاقة, في نفس اليوم التقت شقيقتها وأبلغتها بالأمر وأطلعتها على الأوراق فأكدت لها صحتها من الناحية القانونية وأكدت عليها أنها ستدعمها في مواجهة ذلك السارق.
قررت (جمانة) أن تواجهه بدون أن تبلغ الشرطة حتى لا تسوء سمعة المكان أكثر وأن تطرده من الصيدلية شر طردة وهذا ماقامت به بالفعل بعدها بيومين, اتجهت للصيدلية بصحبة شقيقتها بعدما اتفقت مع (حسام) أن يتواجد في ذلك الوقت ثم دلفت للمكان متلفتة حولها حتى وقع بصرها علي (هشام) الذي ما إن رآها حتى قام من مكانه كالمعتاد واتجه إليها بسرعة قائلا بلهجة ناعمة خبيثة :
– مدام جمانة, أهلا بحضرتك, مش عادتك تزورينا بس أكيد زيارتك غالية عندنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *