خارج اسوار القلب 2
خارج اسوار القلب 2
وفي الخارج كان الحنق والغيظ يرتسمان بوضوح على وجه (سهام) فقالت لها (جمانة) :
– مالك ياسيمو ؟ مين مزعلك ؟
ردت (سهام) بحنق واضح :
– البني آدمة اللي اسمها دينا دي, قال ايه خطيبي وأدخل براحتي .
شعرت (جمانة) بشعور غريب, كأنه مزيج من الدهشة والحزن والاستغراب, كيف لتلك الملونة أن تخطف قلب رجل صارم جاد مثل (أدهم), لكنها قالت بدهشة متسائلة :
– هي خطيبته ؟
ردت (سهام) بغيظ :
– أهي بتقول, وانت شفتي بنفسك لما دخلت ماقالش حاجة.
قالت بلامبالاة :
– خلاص هما أحرار مع بعض, هاروح أنا على مكتبي.
قالتها وغادرت المكان بسرعة وفي الداخل كان (أدهم) يقول لـ (دينا) :
– خير يادينا ؟ أحنا مش قلنا قبل كده في الشركة نهتم بقوانين الشغل ونراعي المكان كويس ؟
قالت مهادنة بدلال وهي تقترب منه :
– معلش يا أدهم, أنا كنت جاية من شوية أصلا وبعدين البنت اللي برا منعتني بطريقة مش لطيفة وجت جمانة دي دخلت وأنا قاعدة برا منتظرة كل ده.
كاد يهتف فيها غاضبا للمرة المليون أن هذا مقر عمل لكنه اكتفى بالصمت والتطلع إليها وإلى ماترتديه في صمت حانق ثم خفض عينيه وانشغل بالأوراق أمامه, فاقتربت أكثر تحاول الالتفاف حول المكتب لكنه رفع عينيه إليها مرة أخرى بنظرة تحذيرية صارمة أخافتها فترددت لثانية ثم تراجعت وجلست أمامه على المكتب وهي تضع إحدى ساقيها على الأخرى وهو ينظر لها في صمت فقالت بدلال :
– المهم انا كنت جاية أعزمك على حفلة في الفيلا عندنا, داد وقع عقد جديد مع شركة أكواريوم الانجليزية وعاملين بارتي كبير وطبعا لازم تيجي.
دفن عينيه في الأوراق مرة أخرى وهو يرد باقتضاب :
– معلش يا دينا مش هأقدر آجي.
وقفت مرة أخرى ثم مالت بجسدها على المكتب ضاغطة عليه وتركت عطرها النفاذ يتسلل لأنفه حتى أنه رفع عينيه إليها مندهشا وازداد دهشة من جرأتها حين مدت كفها تمسك بيده والأخرى ترفع ذقنه تجاهها لينظر إليها قائلة بدلال أكبر :
– تؤ تؤ تؤ .. مش هينفع تعتذر كل ….
قاطعتها انتفاضته وسحب نفسه بكرسيه للخلف وهو ينظر إليها بغضب حتى كادت تسقط فوق المكتب لولا أن استندت إلى يديها في آخر لحظة فنظرت إليه بدهشة وهي تهتف :
– في ايه يا أدهم ؟
قال في غضب مكبوت :
– هو ايه اللي في ايه ؟؟ آنسة دينا ده مكان شغل وأنت عارفة كويس إني مش باحب الحركات دي, ومش معنى إننا معارف يبقى تتعاملي معايا كده, سواء في الشغل أو برا الشغل.