نعيمى وجحميها7

نعيمى وجحميها7

❈-❈-❈

خرجت من غرفة تبديل الملابس بخطوات مسرعة نحو الفتيات في حجرة البادكير، تهتف سائلة بأسمها:
– زهرة ايه رأيك في الفستان ده؟
قالتها والتفت انظار الجميع حولها من زبائن وعاملات بأعين جاحظة بانبهار صرخت على أثره غادة :
– ايه دا ياكاميليا، انتِ جبتي الفستان دا منين؟
تجاهلت الرد عليها لتسأل زهرة بقلق:
– ماتقولي رأيك يابنتي بقى .
القت زهرة بنظرة شاملة متأنية على الفستان الذي انسدل على جسد الأخرى بنعومة فائقة، لونه الأزرق انعكس على بشرتها البيضاء ليزيدها بهاءًا،
بتفصيلة محكمة من أعلى الجسد وحتى الركبة ليتوسع بعد ذلك ويعطيها حرية في الحركة، مع فتحة في الصدر اظهرت جزء من مفاتنها بشكلٍ مغري، رغم خلو وجهها من أي مساحيق للتجميل حتى الاَن بالإضافة إلى شعرها المتناثر أيضا، ومع ذلك كانت شديدة الفتنة كعهدها دائمًا،
همت زهرة لتعطي رأيها، ولكن سبقتها السيدة رئيسة المحل والتي كانت متواجدة بالصدفة:
– انتي بتسالي على إيه ياقمر؟ وانت بسم الله ماشاءالله، قلبتي الصالون كله نحايتك.
اومأت لها بمجاملة فالتفت بأعين سائلة لزهرة التي أجابت هذه المرة :
– الفستان فعلا يهبل عليكِ، بس الفتحة اللي فوق دي نازلة لتحت شوية.
ردت بعدم رضا:
– شويتين مش شوية، وانا حاسة الفستان اصلا من استايلي، اوفر كدة ومش سيمبل زي ما بحب دايمًا .
– يابنتي وما يبقى أوفر، دي مخليكِ ولا نجوم السيما اللي بتعرض نفسها على السجادة الحمرا في المهرجانات، انتِ جبتيه منين؟
هتفت بها غادة للمرة الثانية فردت كاميليا بنفاذ صبر:
– مش انا اللي جيبته ياغادة، كارم هو اللي بعت عليه اون لاين. فهمتي بقى .
– اه
اومأت بها تدعي التفهم ومن داخلها غمغمت:
– يابختك، وكارم دا كمان طلع مصيبة .
قالت كاميليا تخاطب الفتيات:
– انا طالعة في دماغي، اعتذر وماروحش الخروجة اللي جاتني فجأة دي وبلاها من الفستان دا اللي مش مرتاحة فيه أساسًا..
تطلعت لها زهرة برجاء تقول:
– ليه بس يا كاميليا دا انا ماصدقت؟
ارتسم على وجه كاميليا التراجع فندخلت المرأة معهم:
– انا ممكن اظبط الفستان من فرق شوية يعني بحيث اننا مانبوظش القصة، اصل بصراحة خسارة أوي،
ردت غادة باقتراح:
– أو ممكن نبدل انا وانت، تاخدي فستاني وانا اخد بتاعك .
عبس وجه كاميليا باعتراض وهي تتذكر فستان غادة القصير، فسبقتها المرأة الفضولية في الرد على غادة:
– ماهي مش بالفستان يابنتي، الرك ع القد .
قالتها بإشارة لكاميليا التي حسمت أمرها لترد على المرأة:
– طب انا موافقة على تظبيط الفستان وشاكرة جدًا لمساعدتك.
قالت المرأة بترحيب:
– من غير شكر ياقمر، انا تحت أمرك هنا .
تمتمت كاميليا بالشكر مرة ثانية قبل أن تنصرف مع المرأة، فقالت غادة في اثرها:
– أما بت كهينة بجد، جايا تتفشخر بيه قدامنا، وتقولك انا مخنوقة منه، عايزة تمنع عنها الحسد.
رمقتها زهرة بنظرة مذهولة من كلماتها وفضلت كالعادة بلع اعتراضها، متجنبة الدخول في الجدال معها.
❈-❈-❈

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *