نعيمى وجحميها7
نعيمى وجحميها7
❈-❈-❈
وأمام منزل جاسر الريان وبعد أن توقفت بهم السيارة، كانت كاميليا مازالت تعطي النصائح لزهرة:
– خلي راسك مرفوعة دايمًا وظهرك يبقى مفرد، اوعي تظهري ضيقك ولا تزعلي نفسك من أي تلميح ولا كلمة تتقالك، خودي قوتك من حب جاسر ورعايته ليكِ، وسيبلوا هو الرد على أي شئ يضايقك، انا واثقة انه مش هايخذلك إن شاء الله.
اومأت لها بتفهم وهي تمسك بمقبض الباب لتترجل وهي خلفها ولكن مع دوى صوت هاتف كاميليا، أشارت لزهرة لتسبقها، كي ترد على شقيقتها وتلحق بها بعد ذلك.
❈-❈-❈
ولجت زهرة لداخل منزلها بقلبِ يخفق بالسعادة والترقب، لرؤية جاسر ومعرفة رأيه بزيها وبإطلالتها الجديدة، ترجو من الله أن توفق في هذه الليلة، هتفت بإسمه فور مرورها بالردهة.
– ياجاسر، انت فين ياحبيب…..
توقفت الجملة بحلقها وقد اصطدمت عيناها برؤية طارق في بهو المنزل ومعه عامر الريان وبجواره امرأة رائعة الجمال لايبدوا على وجهها مايثبت عمرها، تحدجها بسهامها الخضراء في جلستها على الاَريكة الاثيرة، واضعة قدم فوق الأخرى .
– وقفتي ليه ماتقدمي يابنت وسلمي؟
قالها عامر ليفك عنها خجلها وصمتها بعد أن تسمرت مكانها ولم تدري بنفسها، استدركت تبتلع ريقها بتوجس وهي تُجبر أقدامها للتحرك نحوهم، وقف لها عامر يتلقفها بمودة ابوية ليصافحها بحرارة واضعًا قبلة دافئة على أعلى حجابها:
– بس ماشاءالله، دا انا معرفتكيش يابنت، ايه الحلاوة دي؟
ردت بابتسامة مضطربة:
– الله يحفظك ياعمي، ربنا يسعدك.
ضحك عامر يشاكسها بكلماته:
– يحفظك ويسعدك، ايه الرسمية دي ياست زهرة؟ هو احنا في الشركة ولا إيه.
توسعت ابتسامتها بصمت فقربها عامر ليقدمها نحو لمياء التي كانت تناظرها مضيقة عيناها.
– إيه رأيكم بقى تتعرفوا على بعض، دي ياستي تبقى لمياء مراتي او حماتك يعني، وانتِ ياقلبي القمر دي تبقى زهرة مرات ابنك، شوفتي زوقه حلو ازاي ؟
اومأت له بشبه ابتسامة لمياء وهي تنهض عن كرسيها ببطء ثم مدت بطرف كفها لزهرة التي لم تصدق فسارعت بمصافحتها بتوتر:
– أهلًا ياا….طنت، نورتيني.
رمقتها من أعلى للأسفل قائلة بعد فترة من الوقت مرت على زهرة وكأنها سنوات:
– البيت منور بأهله .
– طبعًا طبعًا، بس انتِ نورتي البيت بجد والله.
قالتها زهرة بصدق رغم توترها لتُجفل فجأة، على صوته الدافئ وهو يلف ذراعيه حولها من الخلف بعد أن اتى على الفور من غرفة مكتبه وقطع جلسة عمله مع كارم ليؤازرها:
– ماردتيش يعني يا لميا هانم على سؤال والدي، إيه رأيك في زوقي؟
لوت ثغرها تجيبه بحنق:
– حلوة حلوة ياجاسر، ربنا يسعدكم.
قالتها من تحت أسنانه والتفت زهرة برأسها لجاسر الذي دعمها بنظرة مشجعة أدخلت الراحة بقلبها ، بعد توترها الشديد من لقاء لمياء والتي هتفت فجأة وانظارها نحو مدخل المنزل :
– دي كاميليا دي ياعامر ؟
انتقلت أنظار الجميع نحوها وقبلهم كان طارق الذي جخظت عيناه وقد أوشك قلبه على،التوقف من فرط خفاقته العنيفة بين أضلعه، وهي تتقدم نحوهم بثقتها المعهودة دون تكلف،