نعيمى وجحميها7

نعيمى وجحميها7

الغبية الغافلة عن سحرها الذي يعبث في قلوب محبيها او جمالها الذي يسلب عقول الرجال، فيجعل الحكيم منهم كالممسوس بعشقها، الا من الأجدر ان تكتمل الصورة وتستمع هي أيضًا لصوت قلبها، أم هي صماء واصاب سقيع الجليد إحساسها؟

استفاق من وصلة إعجابه التي تدوي داخله بصخب، والفتنة ذاتها متجسدة في مالكة قلبه، لتشوش الصورة باقتحام هذا المدعي وهو يقترب منها بتحذلق ويقبل كفها بدماثة مستفزة أثارت داخله الإزدراء والكره نحوه ، وهو يتقدم بها نحو لمياء يقدمها إليها بصفته خطيبها، هذا الرجل لا يعجبه حقًا!

– معقول؟ انا محدش قالي انك خطبت، لأ ومين كاميليا كمان؟
قالتها لمياء وهي تصافح كاميليا مع كارم الذي كان يتحدث مع المرأة بمودة:
– معذورين برضوا ياهانم، اصل احنا لسة معملناش خطوبة رسمي.
ردت لمياء بابتسامة متوسعة.
– لا بس برافو عليك عرفت تنقي وتختار ياولد، ماشاء الله عليكم دا انتوا تتحسدوا.
قالتها لمياء بفرحة اَلامت زهرة التي لم ترى على وجهها ربع هذا الحماس والأعجاب نحوها، شعرت بها كاميليا لترسل إليها ابتسامة مضطربة، بادلتها زهرة بواحدة مثلها قبل أن تجفل على جذب جاسر لها فجأة ليبتعد بها عنهم، قائلًا:
– سيبك منهم وتعالي معايا.
قالت وهي تسرع بخطواتها معه :
– اَجي معاك فين ياجاسر بس ونسيب والدك ووالدتك؟
– هاغير عشان اروح الحفلة،
قالها ببساطة استغربتها وعيناها ارتكزت على الحلة التي يرتديها :
– ومالها البدلة التي انت لابسها يعني فيها إيه؟
أجل الرد عليها لحين اغلاقه باب الغرفة عليهم قائلًا:
– مش تفهمي بقى لوحدك يامجنونة.
– افهم إيه؟
قالت ببلاهة لتشهق مجفلة على احتضان راحتيه لوجهها مرددًا بمشاكسة:
– عايز استفرد بالجميل شوية لوحدي، فيها حاجة دي؟
ضحكت من قلبها وعن.فوان مزاحه أذهب عنها التوتر، ليكمل هو بأعين تفيض بالعشق:
– زي القمر والله يازهرة، وتجنني كمان .
توقفت ضحكتها على أثر جملته التي دخلت على قلبها بردًا وسلامًا، بعد حزنها منذ قليل من تعامل والدته المتحفظ معها بالمقارنة بترحيبها الحار بكاميليا، ليأتي هو الآن بجملة واحدة منه مع نظرة مشبعة بالعشق، تزيح الغيوم ويهطل مكانها امطار من الفرح لتُنبت زهور الحب في قلبها إليه، مالك قلبها.
انشق ثغرها فجأة بابتسامة ممتنة له وهي تبادر بلف ذراعيها حول جذعه لتقول من قلبها:
– انا بحبك اوي ياجاسر.
شدد هو أيضًا باحتضانها يقبل أعلى رأسها براحة تنبع من داخله وقد وصله صدق عبارتها،
وبراءتها التي تزيد من سعادته معها، صاحبة القلب الحنون، نعيمه الذي وجده اَخيرًا بعد طول انتظار، ورده كان على كلماتها:
– وانا بمو,ت فيكِ ياقلب جاسر .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *