نعيمى وجحميها7

نعيمى وجحميها7

❈-❈-❈

– إنت عرفت منين؟ ولا مين اللي قالك؟ ستي؟
تفوهت بها سائلة بصدمة، ليزداد تخمينه بصدق ما علم به، فتابع يسألها بهدوء ما يسبق العاصفة:
– يعني الكلام دا حصل فعلًا يازهرة؟
تلعثمت وخرجت كلماتها بارتباك:
– ممم مش بالظبط ياخالي…
قاطعها يضغط بإلحاح:
– يعني جاسر ما رقدش الراجل في المستشفى بعد ما مد إيده عليكٍ؟
صرخت نافية تلوح أمامه بسبابتها:
– لا والله ما لحق يمد إيده، دا انا كنت هارمي نفسي من الشباك عشان مايعرفش يقرب مني، بس جاسر دخل ولحقني .
أكمل لها:
– لحقك لما دخل بالحارس بتاعه، كسر له إيديه وخرج بيكِ من العمارة وهو شايلك على إيديه، صح؟
شحب وجهها وانسحبت الد.ماء منه، وشفتيها تتحرك أمامه في محاولة للبحث عن رد لا تجده، فاشتعلت الد.ماء برأسه ولم يشعر بنفسه وهو يقبض على مرفقها هادرًا:
– الراجل ده استغلك يابت عشان تتجوزيه؟
صرخت تجيبه:
– لا والله ياخالي، دا ملمسش شعري من راسي غير بعد ما بقيت مراته على سنة ورسوله.
– طب وشقتي انا، كانت هي مهرك يازهرة؟
باغتها بالسؤال الذي لم تحسب حسابه كباقي حديثه المفاجئ لها:
– لأ يا خالي لأ.
قالتها على الفور تنفي، فصاح هو بأعين مشتعلة:
– أمال دفع باقي الأقساط وجابلك عقد مخالصة كدة ع الفاضي من غير تمن؟
– ياخالي اسمع مني الأول بس عشان تفهمني .
هتفت بها باستجداء تخاطب حكمته التي كان أبعد ما يكون عنها الاَن، وجهه المحتقن بالغضب، بأعين حمراء وصدره يعلو ويهبط بشدة، فترك مرفقها يقول بحدة:
– تمام يازهرة اتكلمي عشان أسمع .
مسحت بيداها سريعًا الدموع المتساقطة منها بغزارة، تجاهد للتماسك جيدًا أمامه.
– اتكلمي يازهرة .
رددها مرة أخرى متخصرًا بوقفته المتحفزة، فتكلمت لتحكي له عن ما حدث، وقد أصبح لا مفر من الكذب أو الإخفاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *