نعيمى وجحميها7

نعيمى وجحميها7

– ها بقى ايه الأخبار ؟
تفوهت بها زهرة وهي تدلف خلفه لداخل غرفة مكتبه بعد أن عاد لمقر عمله اَخيرًا وقد قارب يوم العمل على الانتهاء، في مهمة عمل خارجية واجبة النفاذ.
خطا ليسقط بجسده المرهق على الكنبة الجانبية في الغرفة الشاسعة، جذبها لتسقط جالسة بجواره قائلًا بحزم:
– اسألي وانتِ جمبي، مش وانتِ واقفة.
اومأت برأسها لتعيد السؤال بصيغة أخرى:
– ماقولتليش عملت ايه طيب في محادثاتك مع الراجل ده اللي اسمه مصطفى عزام ؟
تنهد مطولاً ليتكئ بظهره للخلف ورد باقتضاب:
– كل خير والحمد لله.
– اه يعني اتفقتوا ومضيتوا العقود ؟
رددتها بإلحاح ينبع من قلقها، شعر به هو ليُهديها ابتسامة بلون عشقه قبل أن يطبع قبلة عميقة على وجنتها ليطمأنها بإجابته:
– اتفاهمنا ومضينا العقود واتفقنا على عزومة عشا لزوم الاحتفال بالشراكة الجديدة.
تبسمت بارتياح وفرح لهذه الأخبار الجيدة والسعيدة، فتابع لها:
– الاحتفال هايكون بكرة ان شاء الله في فندق شهير هو يملكه، عايزك تجهزي نفسك من دلوقت
خبئت ابتسامتها لتسأله قاطبة جبينها بدهشة:
– وانا مالي ياجاسر، هاجي معاكم ليه بقى؟
عبس وجهه الذي اشاحهه للحظات قبل أن يلتفت إليها مخاطبًا بجدية:
– العشا هايكون اسري يازهرة، هو وأخوه هايجيبوا زوجاتهم معاهم، ووالدي هايجبب والدتي معاه وانتِ هاتيجي معايا.
رفرفرت بأهدابها قليلًا تستوعب قائلة بعدم تصديق:
– انت بتتكلم بجد، عايزني انا ووالدتك نتعزم في حتة واحدة مع بعض، خلاص بقى، بلاها انا اروح معاكم .
حدجها بنظرة غاضبة قبل أن يقول:
– والدتي يستحيل تعمل حاجة تضر بصورتها ولا شكلها قدام الناس، دا لو فكرك انها ممكن ماتعاملكيش كويس ،ثم انه كمان ما ينفعش اروح انا لوحدي، وكل واحد جاي وساحب مراته في إيده في العزومة وابقى انا بطولي كدة، ولا انتِ شايفاني راجل عازب يازهرة؟.
اطرقت رأسها وارتسم على وجهها التردد، فقالت بنبرة خفيضة بحرج:
– انا مش عايزة افكرك ياجاسر بوضعي واللي بيتقال عليا.
هتف بصرامة:
– انا قولتلك من الاول اني هاقدمك للناس كلها عشان تعرفك، يعني ماحدش يقدر يقربلك ولا يمسك بكلمة وانتِ مرات جاسر الريان، فاهمة يازهرة ولا لأ.

❈-❈-❈

– نعم! انت بتتكلم بجد ولا بتهزر ياعامر؟
هتفت بها لمياء ساخطة وهي تخاطب زوجها وكان رده الحازم:
– لأ مش بهزر يا لميا، مرات ابنك هاتيجي معاه العزومة، يعني لازم تجهزي نفسك لمقابلتها، وتنسي اللي في دماغك بقى.
صاحت معترضة بعن.ف:
– ودي اعملها ازاي ان شاء الله بقى؟ هو انت وابنك مش واخدين بالكم ولا درانين بالموضوع كله، مصطفى هايجيب مراته اللي مصر كلها تشهد على اناقتها وجمالها واخوه هايجيب زوجته الأجنبية يعني ماتختلفش عنها غير في الشهرة بس، ابنك بقى هايدخل عليهم بصاحبة الصون والعفاف اللي شغالة عنده سكرتيرة ووالدها سمعته بقت على كل لسان.
عبس يرد بقوة:
-،الشغل مش عيب يا لميا، ثم إن حكاية والدها دي لسة في التحقيق ومافيش حاجة مؤكدة، وحتى لو في، ماحدش له دعوة بينا ولا له حق الإعتراض على زوجة جاسر الريان .
– انت بتضحك عليا ولا على نفسك؟ فوق ياعامر، النسب دا ما يشرفش اي عيلة محترمة عادية، مش عيلة بأسمنا ووضعنا قدام العالم كلها، حتى لو انكرت انت وابنك قدامي ولا قدام الناس، لكن برضوا متأكدين من جواكم ان كلامي صح.
قالتها لمياء بثقة قبل ان تنهض عن جلستها معه وتتركه لأفكاره المتخبطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *