نعيمى وجحميها7
نعيمى وجحميها7
❈-❈-❈
بعد قليل
بدأت جلسات التصوير بصورة جمعت عامر الريان وولده مع مصطفى وأخيه لتصنف تحت عنوان الشراكة الاهم لهذا الموسم، بين أهم كيانين في بناء الوحدات السكنية في الدولة، وبعدها اتت الصور تباعًا، صورة لأمضاءهم في العقد، وصور لأفراد العائلتين جميعهم، وبعض الصور لكل فرد منهم مع زوجته، مصطفى ونور ، او جاسر وزهرة التي كانت تشجعها كاميليا بقلبها لترفع رأسها، وتتخلى عن خجلها الدائم حتى ظهرت بأجمل مايكون ، وتوالت الصور للرجال مع بعضهم والنساء حتى لمياء نالت حظها مع بهيرة المتعجرفة، تجاهد بصعوبة لرسم ابتسامة على شفتيها، فالمرأة لم ترحمها على الأطلاق،
لتنتهي الجلسة اَخيرًا بمأدبة عشاء فخمة أقيمت على شرف شراكة وتعاون العائلتين، جلس مصطفى على رأس الطاولة لتجاوره على يساره زوجته نور والتي لم يغلق فمها ولو دقيقة عن الإبتسام والترحيب بكل ود لجاسر وزهرة الذين جاوروها وعلى،نفس الصف كان عامر وزوجته وكارم ملتصق بكاميليا، ليزيد من غليل طارق الذي كان مقابلهم في الناحية الأخرى مع شقيق مصطفى وزوجته التركية وبهيرة شوكت والتي مازالت تمارس هوايتها في التفاخر المبالغ فيه:
– عارف ياعامر باشا، انا اللي اصريت على مصطفى على عقد الحفلة هنا، اصل بيني وبينك القصر اليومين دول بنعمل فيه تجديدات للحفاظ على رونقه وأصالته.
تبسم عامر لها قائلًا بزوق:
– وماله ياهانم هنا او في القصر أو في أي حتة، احنا موافقين ومرحبين .
اصدرت صوت طقطقة بفمها لتقول باعتراض:
– لأ ازاي ياباشا، الفندق هنا فخامة زي القصر، لكن المباني الجديدة زي الفلل ولا حتى القصور، كلها شبه بعض تفتقر لرقي عائلاتنا الكريمة، سر تميزنا عن الجميع .
اومأ لها بابتسامة ممتعضة عامر، مفضلًا انهاء حديثها السخيف بتناول الطعام، وقد أطلق تلميحها المستفز ذبذبات التوتر في الأجواء، مصطفي كان يجاهد بتوزيع ابتساماته مع زوجته على تلطيف الأجواء، وجاسر فضل التعامل بعند بزيادة رعايته لزهرة وتقديم الطعام أمامها مع كلماته المعسولة التي أثارت غيظ المرأة، فنقلت اهتمامها نحو كاميليا تجفلها بسؤالها:
– وانت بقى ياجميلة مافكرتيش تمثلي؟
توقفت كاميليا عن الطعام وردت قاطبة باندهاش:
– أمثل! ليه بقى؟
قالتها وانتبهت على انظار الجميع المصوبة نحوها بتوتر، خصوصًا نور زوجة مصطفى، فقالت ملطفة:
– انا اقصد يعني، اني ما املكش الموهبة أساسًا، وحتى لو كان، انا بحب شغلي جدًا ومافيش حاجة تغنيني .
كانت إجابتها دبلوماسية ارضت نور، ومع ذلك استغلتها المرأة:
– عندك حق ياقمر، مع انك لو دخلتي بجمالك دا هاتكتسي، دا كفاية إنه جمال طبيعي، لكن اقول ايه بقى ؟ الولد الخلبوص دا هو اللي محظوظ بيكِ.
شحب وجه كاميليا، وتلميحات المرأة الخبيثة لا تريحها، أما كارم فتبسم بسعادة وقد أطربه ااكلمات، ليزيد على جرعتها، برفع كف كاميليا فجأة يقبلها وهو يقول بزهو:
– عندك حق ياهانم انا فعلا بعتبر نفسي محظوظ بيها .
تغضن وجه طارق في الناحية الأخرى بالغيظ من هذا المتحذلق، يود لو يهشم رأسه بأي شئ تطاله يداه، حتى يغلق فمه إلى الأبد .
ضحكت بهيرة ضحكتها المتقطعة بتكلف لتردف مخاطبة غرور الاَخر:
– لا وشاطر كمان وبتعرف ترد، يابخت والدتك بيك، هي فين صحيح بقالي فترة طويلة ماشوفتهاش، من ساعة ماحضرت جنازة اللوا .
تنهد يرد وهو مطرقًا برأسه:
– للأسف والدتي حرجت على نفسها الخروج من ساعة وف,اة المرحوم، خروجها بقى مختصر ع المقابر او المشاوير الضرورية، زي خطوبتي لكاميليا كدة، أصلها كانت بتحبه اوي .
– ياحبيبتي.
قالتها بهيرة تدعي التأثر، لتجفل فجأة على هتاف طارق بعد أن فاض به.
– انا شبعت يامصطفى خلاص، مش ناوي بقى تفرجنا على باقي الفندق زي ماوعدت؟
قالها بحدة واضحة، ورد مصطفى كالعادة بزوق :
– اه طبعًا ياعم طارق، دقايق بس على ما اخلص أنا أكل مع الجميع .
– تمام وانا هانتظركم.
قالها بنزق قبل ان ينصرف، متجاهلًا أنظار بهيرة التي كانت تحدجه بغيظ، قبل أن تعود لكارم وحديثهم الممل :
– احنا كنا بنقول إيه بقى ياكارم؟
أجابها متشدقًا:
– كنا بنتكلم على والدتي وزعلها الكبير على وف,اة المرحوم والدي.