نعيمى وجحميها7

نعيمى وجحميها7

❈-❈-❈

فتحت بمفاتحها باب المنزل الخارجي، لتلج بالداخل وتخلع حذائها ثم تتسحب على أطراف أصابعها مستغلة هذا السكون مع اختفاء الحركة فيه بنوم الجميع، دلفت لداخل حجرتها تضيئ المقباس وترمي الحذاء من يدها على الأرض لتتنفس الصعداء مغمضة العينان، يكتنفُها الإرتياح بعد نجاتها من حساب والديها على تأخرها حتى هذا الوقت في الخارج، فتحت أجفانها اخيرًا لتطلق العنان لجسدها كي يتمايل بنعومة مع حركة شفتيها بالغناء ، تستعيد كل لحظة مرت بها منذ قليل محلقة في سماءه، لاتصدق هذه السعادة التي كانت تشعر بها في قربه، لفتات وصفه لجمالها، رقصتها معه وضمته الجريئة لها برقصة رومانسية لأول مرة تقوم بها في دفء رجل، وليس أي رجل ، إنه كأمير من قصص العشق في مدن خيالها، الاَن فقط تطمئن أنها سوف تأخذ مكانها الذي تستحقه، لتلحق بركب الحظ الذي انتشل زهرة وقبلها كاميليا، لا بل هي ستتفوق عليهم، بوسامة العيون الخضراء والشعر الأصفر،
– براد بيت ياناس.
قالتها بضحكة بلهاء قبل أن تصطدم عيناها بالجالسة متربعة بقدميها على الفراش.
– عاااا ياما.
صرخت بها مرتعبة، تتطلع بخوف نحو والدتها التي كانت تحدجها بنظرات تقذف شررًا، وملامح وجهها المعقدة بغضب مع تشعث شعرها من أثر النوم، جعلتها مخيفة حقًا.
– إيه ياختي شوفتي عفريت؟
قالتها إحسان بتهكم قابلته غادة صائحة:
– لا أكتر يامّا، انتِ كدة هاتخليني اقطع الخلفة بعمايلك دي معايا؟
شهقت إحسان مستنكرة وهي تنزل بأقدامها على الأرض مرددة بحدة:
– عمايلي! عمايل مين يابت ال….. وانت راجعلي على ١٢ نص الليل، اتجننتي ولا عيارك فلت يابنت شعبان، عشان تتأخري برا البيت للوقت ده؟
انتفضت غادة للخلف مرتدة بأقدامها، للتحاشي اقتراب والدته منها بهذه الهيئة المخيفة وخرج صوتها بتلعثم:
– المواصلات يامّا، هي اللي أخرتني للوقت ده، انا أساسًا خارجة من هناك على حداشر.
هتفت ببأس إحسان:
– وتقعدي لحداشر ليه لو بنت ناس ومتربية يابت؟ ماتخلنيش اقلب عليكِ ياغادة، مش معنى اني موافقاكِ ع اللي بتعمليه، ابقى هاسكتلك ع الغلط يا عنيا، اصحي لنفسك يابت.
– يووووه.
هتفت بها لتدب بأقدامها على الأرض وتكمل باعتراض:
– فيه إيه؟ ما تهدي شوية يامّا، دا انا راجعة من نص الحفلة عشان خاطرك، وانت بدل ما تسأليني عملت إيه، بتفتحيلي تحقيق .
مصمصت بشفتيها إحسان تسألها ساخرة:
– طيب ياحلوة قولي واشجيني، ياترى بقى ياختي عرفتي تسجلي جون؟
رددت غادة بمرح مبالغ فيه:
– وفي الدوري الأوروبي كمان يامّا!
رمقتها إحسان بنظرة غريبة رافعة طرف شفتها بدهشة، فاقتربت غادة تخاطبها بلهفة وهي تسحبها من يدها:
– تعالي هاحكيلك تعالي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *