نعيمى وجحميها 5
نعيمى وجحميها 5
وعودة للشركة
طرقت غادة على باب غرفة المكتب مستئذنة، فرحبت مرفت بابتسامة تشير لها بالدخول وهي تتحدث مع أحدهم مكالمة بالفيديو :
– تعالي غادة اتفضلي .
دلفت بتردد وهي تستمع لمزاحها والضحك بمرح مع احدهم ، فقالت هامسة :
– حضرتك انا ممكن امشي واجيلك وقت تاني .
ردت مرفت بصوت عالي وهي تنهض عن مكتبها وبيدها الهاتف الذي تتحدث اليه :
– تسبيني ليه يابنتي؟ هو انتِ فاكراني بتكلم مع حد غريب، دا اخويا ماهر ، حتى شوفي .
كتمت شهقتها غادة وهي تجد هذا الشاب الوسيم وهو يحدثها عبر الهاتف :
– اهلًا يااَنسة غادة ، صاحبتك دي يافيفي .
ردت مرفت بضحكة مرحة مع مشاهدتها لرد فعل غادة التي كادت ان تسقط على الأرض من المفاجأة:
– ايوة طبعًا وهي يعني لو مش صاحبتي كنت هاخليك تكلمها؟ بس ايه رأيك فيها مش قمر برضوا.
ضحك الشاب بضحكة مجلجلة يرد عليها:
– هي قمر فعلًا .
هنا لم تقوى أقدام غادة على تحمل جسدها وسقطت على الكرسي خلفها ، غير قادرة على الحديث او مواصلة المكالمة التي انهتها سريعًا الأخرى لتجلس بجوارها على المقعد الاَخر قائلة:
– ايه يابنتي مكملتيش معانا المكالمة ليه؟ هو انتِ اتكسفتي .
اومأت برأسها التي كانت تدور بعن,ف ترد :
– اه بصراحة اتكسفت وقلبي وقف كمان ، هو انتِ ازاي تخليني اكلم اخوكي كدة بالشكل المفاجئ ده؟ مش تديني فكرة الأول .
ضحكت بصوت عالي قبل أن ترد عليها :
– ليه يعني؟ ماانتِ زي القمر اهو، ولا انتِ مسمعتيش رأيه فيكِ ؟
ردت غادة ويدها على موضع قلبها الذي يضر,ب بع.نف وعدم تصديق:
– سمعت، ولحد دلوقتِ مش قادرة استوعب..
اطلقت مرفت ضحكاتها مرة أخرى لتردف بلهجة جدية بعدها :
– عشان تعرفي انا ارتحتلك قد ايه ياغادة ، ونفسي علاقتي انا وانتِ تتطور اكتر واكتر كمان .
ردت غادة بغبطة وهي تشعر وكأنها طائر يحلق في السماء وعلى وشك الوصول الى هدفه ، دون تعب أو تخطيط فاشل ككل المرات السابقة:
– وانا كمان وربنا، بقيت بحبك قوي.
اومأت برأسها كامليا تض*رب على الحديد وهو ساخن:
– انا مصدقاكي طبعًا ياغادة، بس بصراحة بقى نفسي تجاوبيني على حاجة محيراني هامو,ت واعرفها منك.
………………………..
وفي الناحية الأخرى
وبعد ان ولج بها داخل ساحة هذا المنزل الغريب ، يسحبها من كفها وهو يسير بها لخلف المنزل ، كانت لا تكف عن أسئلتها الملحة:
– ياجاسر رد عليا واخدني على فين؟ وبيت مين دا أساسًا؟
يلتف ناحيتها بابتسامة ساحرة دون رد فيزيد بداخلها الغيظ ، حتى فاض بها وتوقفت تهتف بحنق:
– طب انا مش متحركة ولا رايحة في اي حتة غير لما تجاوب على أسئلتي.
– ماتتحركيش .
قالها ثم باغتها بحملها فجأة وهي ترفس بأقدامها معترضة :
– نزلني ياجاسر ، بلاش غلاسة نزلني بقولك
ظلت ترددها وترفس بأقدامها حتى استمعت لصوت صهيل الخيول ، فارتفعت رأسها تنظر حولها ، لتلمح عيناها رأس حصان أبيض، سكنت حركتها فوجدته ينزل اقدامها على الأرض الممتلئة بحشائش النجيلة، في مكان شاسع وسور خشبي يحجز بداخلها عدة أخصنة صغيرة وكبيرة شديدة الجمال ، سألته بانبهار :
– الله ياجاسر ، اسطبل الخيل دا بتاع مين ؟
أسعده نظرة الأتبهار بوجهها فقال بسعادة لسعادتها :
– ردًا على مجموعة الأسئلة اللي سألتيها طول السكة ، البيت دا بيتنا والأسطبل دا بتاعنا ، واحنا جاين هنا مش في مقابلة عمل ، لا بالعكس ، احنا جايين نقضي اليوم انا وانتِ في البراح والخضرة اللي حواليكِ دي ، نركب خيل وتقضي وقت جميل، ايه رأيك بقى؟
انشق ثغرها بضحكة سعيدة تقول له:
– انت بتتكلم بجد ولا بتهزر ؟
اقترب يضمها من ظهرها وهو يتأمل بنظرتها المكان :
– والله ياقلب جاسر مابهزر، المكان دا انا بجيلوا لما بكون مضايق عشان انسى نفسي فيه، لكن معاكي انت بقى النهاردة، هاننسى العالم انا وانتِ فيه .