نعيمى وجحميها 5

نعيمى وجحميها 5

وفي الناحية الاخرى كانت ترتجف من رأسها حتى أقدامها وهو يضمها بذراعيه، يربت على ظهرها ويهدهدها :
– خلاص يازهرة بقى اهدي ، ما انتِ برضوا مااسكتيش عن حقك زي ماحكيتي .
رفعت رأسها إليه ترد :
– انا مسكتش ياجاسر، عشان ماقدرتش اتحمل الإهانة ، لكن مش عشان مراتك والله .
ابعدها قليلًا ليقول بصدق:
– انا عارف يازهرة بقصدك مش محتاجة تبرري ولا تحلفي .
سهمت قليلًا ترد عليه بتفكير :
– بس دي شكلها كان قاصد الإهانة ياجاسر ، مش مجرد سوء تفاهم وكأنها جايالي مخصوص.
قربها ليشدد عليها بذراعيه مغمغًا بلهجة غامضة:
– انا عارف ومتأكدة من كدة… ولازم اشوف لي صرفة قريب.

الفصل الثامن والعشرون

– صباح الخير يارقية.
هتف بها خالد بعد أن خرج من غرفته واستيقظ من غفوة نومه العميق، ردت رقية وهي ترتشف الشاي من كوبها الزجاجي:
– صباح دا ايه دا اللي في العصاري؟ قول مساء الخير احسن ياكسلان ياخوم النوم .
جعد وجهه يدعي الغضب قبل ان يرتمي بجوارها على الاَريكة واضعًا رأسه على قدميها التي ربعتها قائلًا :
– ياباي عليكِ يارقية، انتِ ماتفوتيش حاجة ابدًا .
هتفت رقية وهي تحاول بدفع رأسه عنها:
– ابعد راسك الكبيرة دي عني، انا مش ناقصة وزن على رجلي .
رد ببرود وهو يتحمل ض,ربات كفها على رأسه :
– يارقية راسي لسة تقيلة اتحمليني شوية ياست انتِ، هو انا مش ابنك ؟
– طبعًا ياخويا لازم تبقى راسك تقيلة، مش راجع البيت على نص الليل، وبعدها هاتك ياروغي مع المحروسة خطيبتك لحد الفجر، جسمك ده مش محتاح راحة بعد السفر ها؟ مش محتاج راحة؟
رددت بالعبارات الاَخيرة وهي تضر.ب بقبضتيها على كتفه وظهره، وهو يضحك مشاكسًا لها وجسده يهتز ، ليصله صوت ضحكة انثوية بالقرب منهم، رفع رأسه ليراها فقال مخاطبًا :
– ايه دا صفية، انت هنا من أمتى يابت ؟
اجابته صفية:
– انا هنا من زمان ياخالي .
قالت رقية:
– ايوة ياخويا صفية اللي قاعدة معايا من اول الصبح فطرتني وقعدت جمبي تراعيني ولما جه الغدا غدتني، مش احسن منك، قاعدلي من الصبح مخمود .
اعتدل خالد قائلًا بحزم:
– ومالوا ياستي ماتفطرك وتقعد جمبك كمان، ولا هي غريبة يعني ؟ انتِ غريبة يابت ؟
هزت رأسها بالنفي ضاحكة تقول بمرح :
– لا طبعًا ياخالي انا مش غريبة .
– شاطرة ياصفية، اجري ياللا حضريلي لقمة أكلها وبعدها اكويلي قميص عشان خارج.
قالها بأمر محبب وردت صفية بابتسامة ودودة :
– من عنيا ياخالي، هوا والأكل يجهز .
ردد بمرح وعيناه تتبع هرولتها بحماس للداخل لتنفيذ ما أمرها به :
– تسلملي عيونك .
لكزته رقية بقبضتها على ذراعه تردد بهمس:
– خف شوية من المعاكسة، دي عيلة صغيرة وممكن تفهم غلط .
سهم قليلًا يستوعب قبل ان ينطلق ضاحكًا وقال:
– تفهم ايه ياما؟ دا انا اخلف قدها، اذا كنت مربي اختها الكبيرة .
صمتت رقية واكمل خالد بشرود:
– تصدقي بالله انا ما كنت عايز اروح من عندها امبارح، شكلي كدا هاخد وقت كبير على ما اتعود على بُعدها.
قالها ونهض من جوار والدته بتأثر ثم تابع قبل ان يتحرك :
– اروح استحمى بقى على ماجهزت صفية الغدا عشان اللحق مشواري مع نوال نشوف تشطيبات الشقة.
نظرت في اثره رقية متمتمة بتمني:
– روح يابني، ربنا ييسرلك كل عسير ويعجل بفرحك عشان افرح بيك وبخلفك يارب.
…………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *