نعيمى وجحميها 5
نعيمى وجحميها 5
في الشركة
وبداخل غرفة مكتبه كان مجتمعًا بمدير أعماله كارم والذي قام بدوره في إرسال محامي جيد له ثقله في هذا المجال، بالإضافة إلى عدد من الأتصالات التي تمت بحرص ولم تؤتي بنتائج مثمرة!
سأله جاسر:
– يعتي مافيش حل ياكارم؟.
– هز كارم رأسه قائلًا بأسف :
– ماهي المشكلة يافندم انه اتقبض عليه متلبس، والحتة كبيرة، يعني تثبت بالدليل صحة البلاغ اللي وصل للشرطة قبلها، دا فخ اتنصب لمحروس وهو وقع فيه بقلة عقله.
عقد جاسر حاجبيه وتجعد جبينه بتجهم وهو يشيح بوجهه للناحية الأخرى يقول بإحباط:
– يعني مافيش أمل نكشف الفخ ولا حتى نثبت انه تعاطي ؟
أردف كارم:
– يافندم دا حتى الولد اللي قال عليه، طلع مش من سكان المنطقة ولا ليه سجل في الحكومة بحكم سنه الصغير.
تنهد جاسر بقنوط قائلًا لكارم :
– خلاص ياكارم روح شوف شغلك انت ، تاعبتك معايا.
نهض كارم يردد له :
– على العموم يافندم المحامي بتاعنا شاطر وليه خبرة في المجال ده، اكيد ان شاء الله يلاقيلها حل .
اومأ له برأسه دون رد فانصرف كارم من أمامه ليتابع أعماله، ظل جاسر على وضعه لعدة لحظات، في حالة من الحزن فهذه الض,ربة الموجعة أتته من جهة غير متوقعة نهائي ، ولم يكن يحسب لها حسابًا من قبل، لتزيد من كم مشاكله وعقده الكثيرة ، زفر بضيق يزيج بيده الطاولة الزجاجية أمامه بع,نف حتى وقعت على الأرض، متمتمًا بغضب :
– كنت ناقصك انا يامحروس الز,فت، بوظتلي كل الترتيب اللي كنت باجهزه!
……………………………
خرجت من دوام عملها تتمخطر بخطواتها غير مبالية بما حدث ويحدث حولها، لا تفكر سوى بنفسها ولا يشغل عقلها سوى مصلحتها، انتبهت على هذا المتسفز وهو مستند بجسده على سيارة سيده وهي تسير بالقرب منه لا يكف عن ملاحقتها بنظراته الجريئة وهو يغني بتفكه ليلفت نظرها:
– من خمسه ل خمسه و نص و انا واقف بستناك و عنيا عليك بتبص يا حبيبي و مش شايفاك من خمسه ل خمسه و نص و انا واقف بستناك و عنيا عليك بتبص يا حبيبي و مش شايفاك من خمسه ل خمسه و نص و انا واقف بستناك و عنيا عليك بتبص يا حبيبي و مش شايفاك من خمسه من خمسه يا ولا من خمسه من خمسه
يردد بالكلمات وعيناه تتبعها حتى لكزه صديقه عبده السائق يخاطبه وهو يعطيه زجاجة العصير :
– كوبليه واحد وشغال تكرر فيه، ماتغير ياعم .
رد إمام وهو يضحك بمرح:
– ما هي الأغنية كدا ياعم هو انا جيبت حاجة من عندي .
مصمص بشفتيه عبده وعيناه انتقلت ناحية غادة وهي تبتعد عنهم يسأله بدهشة:
– ام,وت واعرف عجباك في إيه؟ دي بت متقنعرة وشايفة نفسها ياما هنا وياما هناك .
توسعت ابتسامة مرحة على ثغر إمام وهو يجيب صديقه :
– طيب انت ياعبده وماتعرفش زوقي، حكم انا يابني ، طول عمري اتمنى واحدة شرسة كدة ونمرودة ، اعدلها انا بنفسي، يعني اغديها بعلقة واعشيها بعلقة وبعدها نتصالح، الغلبانة ماتنفعش معايا ياعبده هههه.
تطلع عبده إليه قليلًا بازبهلال ثم تمتم بتعجب:
– مريض والنعمة مريض .