نعيمى وجحميها 5
نعيمى وجحميها 5
وصلت مرفت قبل الإجتماع بدقائق، بنفس الوقت الذي وصل فيه جاسر ليأخذ مكانه على رأس الطاولة، بصحبة أحد العملاء الكبار للشركة، ومعهم طارق والذي استوقفه كارم في سط الحجرة ليرحب به ويصافحه ، ثم ينتهرهزها فرصة ليسأله :
– هي كاميليا مجاتش معاك ليه المرة دي؟
قسى وجه طارق وهو يحاول كبح جماح غضبه، والرد بلهجة تبدوا عادية:
– هي حرة ياكارم.
قالها مقتضبة قبل أن يتركه على الفور ويجلس محله، غير سامحًا لإعطاءه فرصة في الأخذ والرد والاستفسار عن سبب تغيبها، ومن ناحيته مط كارم بشفتيه، غير مستوعب لموقف طارق الغير مفهوم،
بعد انتهاء الإجتماع وخروج معظم الأفراد منه واحد تلو الاَخر ، فلم يتبقى سوى جاسر ومعه هذا العميل وطارق وزهرة تقوم بدورها كسكرتيرة، خرجت مرفت لتقف بأحد الزوايا وعقلها يدور في عدة اتجاهات، تريد لتنفيذ خطة ما لتحقيق مبتغاها، تنظر في الخواء حولها والشركة تكاد تكون خالية بعد انتهاء دوام العاملين وانصراف معظمهم ، وقعت عيناها على المصعد الخاص بالموظفين الصغار والذي تستقله باعتبارها منهم وهذه اليافطة المعلقة عليه منذ يومين لتخبر الموظفين انه مغلق للتصليح، فومض عقلها بفكرة شيطانية همت لتنفيذها ولكنها تذكرت كاميرات المراقبة، فعدلت من وجهتها ، وقد أصابها الإحباط، خصوصًا وهي ترى خروج جاسر الان بصحبة العميل في مصعده الخاص ، والأخرى تستقل مصعدها مع آحدى عاملات النظافة ، صكت فكها بغيظ ، وقد تأجل تنفيذ مخططها، ولكن لايهم فهي قد بدأت الطريق ولابد أنها ستجد الطريقة للتنفيذ