نعيمى وجحميها 5
نعيمى وجحميها 5
في اليوم التالي .
وبداخل حجرة الإجتماعات في الشركة، كان يتوافد مسؤلي المجموعة وموظفيها الكبار للجلوس في أماكنهم المحددة قبل بدء الإجتماع، زهرة والتي كانت تجلس بمحلها بجوار مقعد رئيسها والذي لم يأتي الى الاَن، كانت تعمل على مراجعة الملفات المطلوب البت فيها داخل الإجتماع ، غافلة عن أعين متربصة لم ترفع انظارها عنها من وقت أن دلفت وجلست على مقعدها ، تتفحصها بدقة، و تتسائل بداخلها، عن السر بهذه الفتاة والذي جذب جاسر الريان بجلالة قدره ليلتفت إليها بل ويضحي ليتزوجها، غير عابئ بالفروق الهائلة بينهم ، إن كانت جميلة، فالعالم يمتلئ بالجميلات التي من وسطه ويناسبنه، أم انه رغب فيها واستعصت عليه فلجأ إلى الحلال كي ينالها، ولكن حتى لو كان هذا هو السبب فهي الاعلم بجاسر الريان ، انه لا يسلم اسمه لامرأة لسبب مثل هذا، ايكون اقتنع بالبرائة التي تحاوط بها نفسها ، ام أنها أحبها فعلًا ، تشعر بغرابة الكلمة مع رجل مثله، جلف، قاسي، لا يعبئ بمشاعر امرأة…..
قطعت تفكيرها فجأة لتنهض وتبتعد قليلًا قبل موعد الإجتماع، لا تريد الاستسلام للذكرى القميئة برأسها ، خرجت من الحجرة لتذهب نحو مرحاض النساء، لتخرج الهاتف وتتصل برقم الأمس ، فجاءها الرد سريعًا:
– الوو يافوفتي، لحقت أوحشك .
هتفت عليه بنزق:
– أوحشك دا إيه انت كمان، انا بتصل عشان أسألك ، عملت ايه في الموضوع اللي كلمتك عليه امبارح ؟
طقطق بفمه صوت عتاب ساخر ليقول:
– اخص عليكِ يافوفة، بقيتي صعبة قوي، لدرجادي مش طايقة العبد لله، قال وانا اللي قولت اننا هانعطف ونعيد الأيام القديمة……
– فاااضل،
هتفت بها مقاطعة بحدة، فتراجع الاخر عن مزاحه بيقول بصوتٍ جدي:
– رغم اني مضايق من زعيقك فيا، بس انا هاطمنك، واقولك اني شغال في موضوعك وبظبطه ع التمام ، بس المفاجأة بقى اللي اكتشفتها انا بقى وغفلت عنك انتِ.
سألته قاطبة باستفسار:
– معلومة ايه؟
اجابها على الفور بحماس:
– البنت اللي ادتيني عنوانها وسألت عنها في منطقتها، اتضح ان والدها مسجون في قض*ية مخد*رات ، يعني الخبر لو النشر والناس عرفت بنسب الباشا اللي بيهز البلد بمشروعاته، مش هايبقى خبر الموسم وبس، لا ياقلبي، دي هاتبقى فضيحة .
شهقت بفرحة لم تقدر على كبتها:
– يانهار أبيض، انت بتتكلم يافاضل؟ طيب مستني ايه؟ ماتنشر بقى وسمع الدنيا.
رد الرجل:
– ياقلبي انا مستعد انشر من امبارح مش من دلوقتِ، بس بقى نفسي في صورة، تظبط الحكاية كدة وتخلي الخبر ما يخرش المية.
صمتت قليلًا بتفكير قبل ترد:
– طب تمام يافاضل، انا هحاول اشوف الموضوع دا معاك، وأكيد هلاقي صرفة.
أنهت المكالمة وشعور الفرح يزلزل كيانها، هذه المرة الحظ يخدمها بشكلٍ غريب، لليعزز ضر*بتها لجاسر ويجعلها في مقت*ل، لا بل هذه ستكون ضر*بة مزدوجة للأثنان.
…………………………