نعيمى وجحميها 5

نعيمى وجحميها 5

في اليوم التالي
استيقظ في موعده صباحًا، تحسس الفراش البارد بجواره فاستنتج استيقاظها قبله للحاق بعملها، فرك بكفيه على عيناه وهو يعتدل بجذعه ليلحق بها ويصطبح بوجهها الصبوح او ربما يقطف قبله من ورد وجنتيها، تفاجأ برؤيتها جالسة بمنامتها والمئزر الحريري فوقها أمام المراَة تتلاعب بأناملها على الخصلات الفحمية بشرود ، حتى أنها لم تشعر به حينما نهض واقترب منها ليطبع قبله فوق رأسها فجعلها تشهق مجفلة تقول:
– جاسر… هو انت صحيت امتى؟
باغتها بقبلة ثانية على جانب رأسها يجيبها بابتسامة رائعة وهو ينظر لانعكاس وجهه في المراَة:
– مش مهم امتى، المهم اني صحيت وفجأتك ، انتِ بقى كنتِ سرحانة في ايه بقى؟
اجابته باضطراب :
– عادي يعني ماتشغلش بالك انت، ااا تحب احضرلك الفطور معايا؟
قالت الاَخيرة وهي تنهض فجأة من أمامه ، فقال متسائلًا :
– وتحضري انتِ ليه وتعطلي نفسك ما البنت الخدامة موجودة؟ ثم انتِ يدوبك تلبسي وتحصلي الشغل أساسًا.
توقفت فجأة بوجه يرتسم عليه التفكير قبل أن تقول بتردد:
– لا ما انا بقول اغيب النهاردة كمان ، عشان حاسة نفسي مقريفة وو……
قاطعها بحزم قائلًا :
– لأ
– نعم .
تابع بلهجته المسيطرة حتى لا يعطيها فرصة للمجادلة :
– بقولك مافيش غياب تاني يازهرة، الشغل الكتير المتأجل ماينفعش يتأخر أكتر من كدة .
اومأت برأسها باستسلام فقال بلهجة أخف من سابقتها:
– حالتك دي تستوجب الشغل مش السرحان والتفكير يازهرة.
– تمام .
تمتمت بها وهمت للتحرك ولكنها توقفت فجأة تسأله :
– صحيح ياجاسر يعني انا كنت عايزة افكرك .
سالها باهتمام :
– تفكريني بإيه ؟
فركت بكفيها تجيبه بتوتر:
– بقول يعني، ان انا وانت دلوقتِ داخلين على الشهر مع بعض من ساعة جوازنا، ومراتك التانية بقى…. مش ليها حق عليك برضوا عشان تعدل مابيني وبينها في الأيام .
فاجئته بكلماتها حتى أنه عقد حاجبيه بشدة يتطلع إليها بدهشة ثم رد اَخيرًا :
– لأ يازهرة مالهاش حق عليا، عشان انا اساسًا مش معتبرها مراتي ، وانا كنت صادق معاكِ قبل الجواز لما قولتلك ان اللي بيني وما بينها مسألة وقت مش أكتر ، وهي نفسها عارفة كدة .
– بس ياجاسر انا مش عايزاك تظلمها……
قالتها في محاولة لإقناعه رغم صعوبة خروج الكلمات منها ، لتفاجأ بصيحته الهادرة في مقاطعتها بحدة
– كفاية يازهرة عشان ماتقلبش خناقة مابيني وما بينك كدة ع الصبح ، انا قولتلك الأمر منتهي ، يبقى خلاص بقى
هزت برأسها بجزع وقد أجفلتها صيحته وهذه النظرة النا,رية منه وتهديده لها بالشجار في سابقة أولى له منذ زواجهم ، اما هو فحاول تمالك نفسه قليلًا وهو يخاطبها ببعض اللين :
-معلش يازهرة لو اتعصبت عليكِ، بس انا بصراحة الموضوع دا بيخنقني وبرفض الجدال ولا الكلام فيه أصلاً ، فياريت يعني تنتبهي وبلاش تفاتحيني فيه من تاني .
تنهدت بقنوط وهي تبتعد متمتمة بالأعتذار لتجهيز نفسها للذهاب للعمل ، وتتركه بحالة من التخبط والغضب، فهيئتها الساكنة هذه وكلماتها الغريبة ، تصيبه بالقلق وعدم الإرتياح .
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *