نعيمى وجحميها 5
نعيمى وجحميها 5
بواجه واجم كان جالسًا في الشقة المتواضعة يستمع لشرح خطيبته الأستاذة نوال، لسمية البائسة وبناتها حقيقة وضع زوجها في القضي*ة التي مقبو*ض عليه بسببها الاَن، والمرأة تهزهز رأسها باستسلام وكأن هذا الشئ كانت تتوقعه قبل ذلك، سألتها نوال بتوجس من حالتها الغريبة :
– انتِ واخدة بالك من اللي بقوله ياست سمية ؟
بابتسامة شاحبة ردت المرأة:
– طبعًا يااستاذة امال ايه، هو انتِ فاكراني مابفمش يعني؟ بتقولي ان وضعه محروس صعب في القضي*ة صعب وانك بتحاولي تلاقيلوا مخرج انت وسي الأستاذ التاني اللي باعته جاسر بيه.
اومأت لها نوال باستغراب قبل أن تعتذر بحرج:
– معلش يا ست سمية، بس انا افتكرتك سرحانة ولا مش واخدة بالك من جمودك الغريب وعدم الاخد والرد معايا .
بابتسامة باهتة كسابقتها ردت سمية:
– ياست الأستاذة ماتستغربيش حالتي ولا رد فعلي، اصل مكدبش عليكِ يعني، انا واحدة جتتها نحست من كتر الضر*ب والمصايب اللي شافتها في حياتها، وان كان على موضوع جوزي ، فدا شئ انا عارفة انه هايحصل من زمان، ما هو بالعقل كدة ربنا ايه اَخرة الطريق الوحش ؟
مط خالد بشفتيه عن اقتناع بكلمات المرأة وهو يتبادل النظر مع نوال التي ظهر على وجهها الأسف، فقالت صفية:
– امي يامّا حظرته بس هو مابيسمعش غير نفسه وبس، لحد اما هي اطربقت فوق راس الكل، ربنا يسامحه بقى على سمعتنا اللي بقت لبانة على كل لسان بسببه.
تدخل خالد بحزم قائلًا لها:
– محدش يقدر يمس سمعتكم بكلمة ياصفية، ابوكي ومعروف خط سيره من زمان مش من دلوقتي ، اما انتِ واخواتك بقى يشهد على اخلاقكم الجيران وكل الناس اللي ، ماتحطيش الكلام دا في دماغك وخلي همك في مزاكرتك عشان تطلعي حاجة تشرفي بيها نفسك ووالدتك الست الطيبة دي .
اومأت صفية برأسهة بتفهم فخاطب خالد والدتها :
– انا نبهت على الواد عامري صبي محروس في الورشة ، هايخلص كل الشغل اللي في الورشة ويراعيها مع الصنايعية الجداد وانا هاتبعه عشان دا باب رزق ماينفعش يتقفل .
ردت سمية بامتنان :
– ربنا يبارك فيك يااستاذ خالد وييسرلك كل عسير ويتم جوزاتك مع الست الأستاذة ونفرح بيكم بقى .
تلون وجه نوال بالحمرة اما خالد فاستجاب بشبه ابتسامة يتمتم بإحباط يمتزج بالأمل:
– اللهم اَمين .
…………………………..