نعيمى وجحميها 5
نعيمى وجحميها 5
والى غادة التي كانت تعدوا لتقترب من الأتوبيس العام لتلحق به فتوقفت فجأة سيارة بالقرب منها وصدر صوت نسائي يهتف باسمها ، دققت غادة بالمرأة فتذكرتها ، فقالت لها المرأة تدعوها :
– اركبي العربية يالا عشان اوصلك مستنية ايه؟
على الفور فتحت غادة السيارة لتعتليها وتجلس بجوار المرأة بفرحة، فتحركت المرأة بالسيارة وهي تخاطبها:
– تنحتي ليه وانا بقولك اركبي، هو انتِ معرفتنيش؟
ردت غادة بلهفة :
– لأ طبعًا ياهانم، انا بس استغربت شوية في البداية يعني.
قالت مرفت تدعي البساطة:
– تسغتربي ليه ياغادة؟ ما انا قولتلك يابنتي امبارح انا بروح لوحدي واحب انك تروحي معايا وتونسيني.
ابتسمت لها غادة بفرح وهي تعتدل بجلستها بداخل السيارة المرفهة لتتأمل كل جزء فيها حتى وقعت عيناها على صورة لشاب معلقة بالقرب من تبلوه السيارة ، تطلعت فيها جيدًا غادة ثم سألتها :
– دي صورة ممثل أجنبي دي ؟
التفتت إليها مرفت تجيبها بابتسامة:
– لأ ياغادة دي صورة أخويا، اصل انا بحبه أوي عشان كدة بحب اشوف صورته في كل حتة .
قالت غادة بانبهار:
– تصدقي فعلا فيه شبه منك وعيونه خضرا زي عيونك ، يمكن عشان كدة افتكرته ممثل .
قالت الأخرى بمكر:
– بس هو احلى على الحقيقة كمان، تعرفي ياغادة ، اهو ماهر اخويا ده معظم وقته مقضيه في اروبا وعشان كدة بقى نفسه يتجوز بنت تربطه بأهل بلده وماتكونش من وسطنا ، عايزها من الطبقة الشعبية اصله متعلق قوي بالأفلام العربي .
صمتت قليلًا مرفت تتابع رد فعل غادة من ملامح وجهها وعيناها التي أصبحت تبرق بالنجوم أمامها، فاأيقنت انها أصابت الهدف وبتغير مفاجئ سألتها:
– هي بنت عمتك مجاتش ليه النهاردة.
هزت غادة رأسها باستفسار وقد فاجئها السؤال :
– بنت عمتي مين؟
ردت ميرفت :
– بنت عمتك زهرة العروسة اللي اتجوزت قريب ، غابت ليه بقى عن الشغل النهاردة؟
……………………….
في المشفى
وبعد أن أطمأن على حالة القدم انها لم تصل للكسر ، قال لها بلهجة حانية وهو جالس بجوارها على المقعد القريب من التخت المستندة عليها بظهرها، وقدمها المصابة ملتفة بالأربطة الطبية و ممددة أمامها
– لسة برضوا حاسة بوجع فيها؟
أجابته بصوت ضعيف :
– الحمد لله، المسكن جاب فايدة ، بس احنا قاعدين لحد دلوقتي ليه مانروح بقى ؟
تطلع إليها باستغراب يقول:
– تروحي فين ياكاميليا بحالتك دي؟ الدكاترة لازم يطمنوا على الرجل كويس، يعني استنى بقى على ماتطلع الإشاعات الاَخيرة.
قالت بتذمر وكأنها طفلة :
– تاني اشاعات ، انا زهفت والله وتعبت، من الصبح اشاعات وكشف وحقن، نفسي بقى اروح بيتنا وانام على سريري .
اومأ لها بابتسامة مستترة :
– هاتروحي ياكاميليا وهاتنامي على سريرك وتريحي كمان، بس الصبر شوية
تنهدت تنظر للسقف فوقها باستسلام قبل أن تتذكر :
– طارق معلش هاتعبك معايا، كنت عايزة الفون عشان اطمن أهلي عليا، هتلاقيه في شنطتي اللي نسيتها في عربيتك .
أذعن لطلبها وذهب لسيارته يتناول الهاتف من حقيبتها على عجل، فوجده يصدح بمكالمة، تطلع للأسم فانعقد حاجبيه بشدة يردد بتعجب :
– هي! مسجلة اسم واحدة ب هي! ، دي مين دي اللي مش هاين عليها تكتب اسمها ؟