وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤

فضلت باصة للدكتورة كأني مستنية منها تضحك وتقول إنها بتهزر.

لكن وشها كان جامد.

قلت بصوت مخنوق:

“ابني؟”

الدكتورة هزت راسها.

“أيوه.”

رجلي ماقدرتش تشيلني.

ياسين لحقني.

“آية!”

مسكت في هدومه.

“ابني عايش؟”

الدكتورة قالت:

“على حسب آخر معلومة عندي… أيوه.”

صرخت:

“فين؟!”

الدكتورة بصت حواليها بخوف.

“مش هنا.”

ياسين قال:

“مين أخده؟”

الدكتورة سكتت.

ياسين قرب منها.

“الدكتورة، أنا مش هأذيكي.”

قالت:

“أنا مش خايفة منك.”

“أمال؟”

بصت ناحية الباب.

“أنا خايفة من اللي أخد الطفل.”

أمي كانت واقفة جنبي، وشها شاحب.

فجأة قالت:

“أنا عارفة.”

كلنا بصينا لها.

قلت:

“إنتِ عارفة؟”

أمي دموعها نزلت.

“أيوه.”

“مين؟”

أمي قالت:

“أبوك.”

اتجمدت.

“بابا؟”

أبويا كان واقف بعيد.

بص لي.

“آية…”

صرخت:

“إنت أخدت ابني؟!”

قال:

“أنا أنقذته.”

“من مين؟”

“منهم.”

“إنت ليه ما قلتليش؟”

أبويا قرب مني.

“لأن لو عرفتي، كانوا هيق/تلوكي.”

“مين؟!”

سكت.

ياسين قال:

“محمود، كفاية أسرار.”

أبويا بص له.

“الولد هو الوريث الحقيقي.”

ياسين سأله:

“وريث إيه؟”

أبويا رد:

“وريث كل الحسابات.”

أنا قلت:

“مش فاهمة.”

قال:

“الرمز الموجود في الخاتم مش مجرد مفتاح للحساب.”

ياسين قال:

“أمال إيه؟”

أبويا بص لي.

“الرمز بيتكوّن من جزئين.”

“إيه الجزئين؟”

“أنتِ والولد.”

سكت.

ياسين فهم.

“يعني الشريحة لوحدها ما تفتحش حاجة.”

أبويا هز راسه.

“بالظبط.”

قلت:

“طب ابني فين؟”

أبويا قال:

“في مكان محدش يقدر يوصل له.”

“فين؟”

“عند شخص أثق فيه.”

صرخت:

“هاتوه!”

أبويا سكت.

“بابا، أنا عايزة ابني!”

أمي حضنتني.

“هترجعيه.”

قلت:

“إمتى؟”

الدكتورة قالت:

“لما نعرف مين سبقنا إليه.”

ياسين بص لها.

“يعني إيه؟”

قالت:

“الطفل اتنقل من المستشفى بعد الولادة بساعة.”

“بواسطة مين؟”

“رجل دخل ببطاقة مزورة.”

“اسمه؟”

الدكتورة فتحت ملف قديم.

“الاسم اللي مكتوب هنا… سامح.”

ياسين اتجمد.

“سامح؟”

قلت:

“اللي خانك؟”

هز راسه.

“أيوه.”

أبويا قال:

“يبقى هو عرف مكان الطفل.”

ياسين مسك موبايله واتصل.

“هاتولي أي معلومة عن سامح.”

بعد ثواني رد أحد رجاله.

“يا باشا، سامح اختفى.”

“من إمتى؟”

“من عشر دقايق.”

ياسين قفل المكالمة.

“لسه قريب.”

الدكتورة قالت:

“في حاجة تانية.”

ياسين بص لها.

“إيه؟”

“سامح ماخرجش بالطفل لوحده.”

“كان معاه مين؟”

الدكتورة طلعت صورة قديمة.

“الست دي.”

أنا أخدت الصورة.

أول ما شفتها، شهقت.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *