وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤

“الممر.”

حركنا رف خشب.

ظهر باب مخفي.

فتحناه.

وراءه غرفة صغيرة.

وفي نص الغرفة…

كان فيه سرير أطفال.

والطفل جواه.

حسيت إن قلبي هينفجر.

“ابني!”

جريت عليه.

حملته.

كان دافي.

بيعيط.

ضمّيته لصدرى.

وقعدت أعيط وأنا ببوس وشه.

“حبيبي… ماما هنا.”

ياسين وقف بعيد.

ابتسم لأول مرة من غير ما يحاول يخبي ابتسامته.

قال:

“دلوقتي بقوا تلاتة.”

ضحكت وسط دموعي.

“أيوه.”

لكن فجأة…

صوت باب اتقفل وراينا.

لفينا.

سلوى كانت واقفة.

خالتي.

كانت ماسكة س/لاح.

أمي صرخت:

“سلوى!”

سلوى بصت لها.

“وحشتيني يا أختي.”

أمي قالت:

“إنتِ كنتِ معاه.”

سلوى ضحكت.

“كنت مع مين؟”

أمي قالت:

“مع والد ياسين.”

سلوى بصت لياسين.

“هو قال لك؟”

ياسين رفع س/لاحه.

“إنتِ كنتِ بتشتغلي معاه.”

سلوى قالت:

“مش بشتغل معاه.”

“أمال؟”

ابتسمت.

“أنا اللي بدأت كل حاجة.”

الكل اتجمد.

بصيت لها.

“إنتِ؟”

قالت:

“أيوه.”

“إنتِ اللي خطفتي الأطفال؟”

“مش كلهم.”

“ابني؟”

“ابنك كان أهم طفل في الخطة.”

ياسين قال:

“ليه؟”

سلوى بصت للطفل.

“لأن الولد ده…”

سكتت.

وبعدين قالت:

“هو مش مجرد وريث.”

أنا ضميت ابني.

“أمال إيه؟”

سلوى ابتسمت.

“هو الدليل الوحيد اللي يقدر يوقع الإمبراطورية كلها.”

وفجأة خرج صوت من خلفها.

“وأنا مش هسمح بده.”

كلنا لفينا.

كان حسام.

واقف عند باب الغرفة.

لكن المرة دي…

ماكانش لوحده.

كان معاه والد ياسين.

الرجل اللي المفروض يكون ميت من سنين.

والد ياسين قال بهدوء:

“انتهت اللعبة يا آية.”

وبص للطفل اللي في حضني.

“هاتِ ابني.”

ياسين رفع س/لاحه.

“مش هتقرب منها.”

والده ابتسم.

“يبقى اقت/لني.”

ياسين اتجمد.

“إنت عايزني أق/تلك؟”

والده قال:

“لأن لو ما قت/لتنيش دلوقتي…”

رفع عينه للسقف.

“هتتفجر القبو كله بعد عشر ثواني.”

وساعتها…

بدأ العد التنازلي.

عشرة…

تسعة…

تمنية…

حكايات شروق خالد

“سبعة…”

صرخت:

“ياسين!”

ياسين ما اتحركش.

كان باصص لأبوه، وبعدين للسقف، وبعدين للباب.

“ستة…”

أبويا صرخ:

“الممر القديم! بسرعة!”

ياسين شد إيدي.

“آية، اجري!”

جريت وأنا حاضنة ابني، وأمي ماسكة إيدي التانية، ونور وليان مع واحد من رجال ياسين.

“خمسة…”

حسام رفع س/لاحه.

لكن ياسين انقض عليه قبل ما يضرب.

الاتنين وقعوا على الأرض.

“أربعة…”

أبو ياسين وقف مكانه كأنه مستني الموت.

بص لياسين وقال:

“لو عايز تنقذهم… سيبني.”

ياسين صرخ:

“إنت السبب في كل ده!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *