وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤
وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤
ولا ناس بتطاردني.
ولا أسرار مستخبية تحت الأرض.
كان عندي بيت.
وأم.
وأب.
وثلاث أطفال.
ورجل اختارني أنا…
مش عشان أكون مفتاح لثروة.
ولا عشان أخلف له وريث.
لكن عشان ببساطة…
حبني.
وفي آخر الليل، وأنا نايمة جنب أولادي، وصلت رسالة على موبايل ياسين.
فتحها.
قرأها.
وبعدين ابتسم.
كانت رسالة من أبويا:
“دلوقتي تقدر تبدأ حياتك من غير خوف.”
ياسين قفل الموبايل.
بص لي وأنا نايمة.
وقال بهدوء:
“أخيرًا.”
لكن الرسالة كان تحتها سطر صغير جدًا، ماخدش باله منه في الأول:
“بس افتكر… لسه فيه شخص واحد ما اتقبضش عليه.”
ياسين رجع فتح الرسالة.
وقرأ الاسم.
وتجمد.
الاسم كان:
“الدكتورة.”
الدكتورة اللي قالت إنها أنقذتني.
الدكتورة اللي قالت إن ابني اتاخد.
والدكتورة اللي اختفت بعدها.
ياسين بص ناحية باب البيت.
وفي اللحظة نفسها…
رن جرس الباب.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
قام بهدوء.
فتح الباب.
ماكانش فيه حد.
بس كان فيه ظرف أبيض على الأرض.
فتحه.
جواه صورة.
صورة ليا وأنا في المستشفى يوم الولادة.
وفي ظهر الصورة جملة:
“إنتِ فاكرة إنهم كانوا عايزين الولد؟”
وتحتها:
“الحقيقة إنهم كانوا عايزين التلاتة.”
ياسين رفع عينه ناحية غرف الأطفال.
وقلبه بدأ يدق.
لأن تحت الصورة كان فيه تاريخ…
تاريخ بعد ولادة التوأم بيومين.
يعني الشخص اللي كتب الرسالة…
كان بيراقبنا من البداية.
والحكاية اللي افتكرنا إنها خلصت…
كانت لسه بتبدأ.
حكايات شروق خالد