وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٤

“تلاتة…”

أبويا فتح باب الممر.

“ياسين!”

ياسين ساب حسام وجري ناحيتنا.

“اتنين…”

آخر حاجة سمعتها كانت صوت انفجار مرعب.

الأرض اتهزت تحت رجلينا.

السقف وقع وراينا.

تراب وحجارة ملوا المكان.

صرخت وأنا حاضنة ابني.

“نور! ليان!”

سمعت صوت واحدة من الحراسة:

“الأطفال معايا!”

تنفست.

لكن ياسين كان اختفى وسط التراب.

“ياسين!”

مافيش رد.

جريت ناحية المكان اللي كان واقف فيه.

أبويا مسكني.

“آية، لأ!”

صرخت:

“سيبني! ياسين جوه!”

“المكان ممكن يقع!”

“هو أنقذني!”

بدأت أحاول أزيح الحجارة بإيدي.

“ياسين!”

فجأة سمعت صوت كحة.

رفعت راسي.

كان صوته.

“آية…”

صرخت:

“ياسين!”

رجال الحراسة بدأوا يرفعوا الحجارة.

وبعد لحظات ظهر.

كان وشه مليان تراب، ودم بينزل من جبينه.

لكن كان واقف.

وأول حاجة عملها إنه بص لي.

“الأطفال؟”

ضحكت وأنا بعيط.

“كلهم بخير.”

قال:

“الحمد لله.”

وبعدين وقع على ركبته.

جريت عليه.

“ياسين!”

قال:

“أنا كويس.”

“إنت بتنـزف!”

ابتسم.

“جرح صغير.”

لكن قبل ما نلحق نعمل أي حاجة، سمعنا صوت ضحكة.

حسام.

كان واقف عند الطرف التاني من الممر.

وفي إيده س/لاح.

“كنت فاكر إنك هتطلع.”

ياسين وقف قدامي.

“خلصت يا حسام.”

حسام قال:

“لأ.”

وبص للطفل اللي في حضني.

“لسه الولد.”

صرخت:

“مش هتاخده!”

حسام رفع الس/لاح.

لكن قبل ما يضغط…

صوت طلقة تانية دوّى.

حسام وقع على الأرض.

اتجمدنا.

أبو ياسين كان واقف ورا.

هو اللي ضرب.

حسام حاول يتكلم.

“إنت…”

أبو ياسين قال:

“كنت عارف إنك هتبيعني.”

حسام ضحك بصعوبة.

“أنت… اللي علمتني.”

وبعدين سكت.

ما اتحركش تاني.

ياسين بص لأبوه.

“إنت أنقذتنا؟”

أبوه قال:

“مرة واحدة.”

ياسين رفع س/لاحه.

“مش كفاية.”

أبوه ابتسم.

“عارف.”

الشرطة وصلت في اللحظة دي.

واتقبض على أبو ياسين، ومروان، وكل اللي كانوا متورطين.

أما سلوى…

كانت واقفة بعيد.

أمي قربت منها.

“ليه؟”

سلوى بصت لها.

“عشان الفلوس.”

أمي هزت راسها.

“كل السنين دي؟”

“الطمع بيخلي الإنسان ينسى أهله.”

بصت لي.

“بس أنا ماكنتش عايزة أؤذي آية.”

صرخت:

“إنتِ خطفتي ابني!”

قالت:

“كنت بحاول أحميه.”

“من مين؟”

بصت ناحية أبو ياسين.

“منه.”

سكتنا.

سلوى كملت:

“هو كان عايز الطفل عشان يستخدمه كدليل ملكية، وبعدها يخلص منه.”

ياسين قال:

“ليه؟”

سلوى ردت:

“لأن الطفل يحمل نفس العلامة اللي كانت على أبوكي.”

أبويا قرب.

“العلامة دي كانت دليل إن الحسابات باسم العيلة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *