جواد بلا فارس ٦

جواد بلا فارس ٦

الحلقه ( 25 ) الجزء التانى

***********************************
– ايه اللى منشور فى الجرنال ده يا “آيات” ؟
شعرت “آيات” بالخجل الشديد وهى تستمع الى تلك العبارة عبر الهاتف .. لم تكن تعلم أن المتصل هو “أحمد” والا ما كانت قامت البرد عيه .. صمتت فحثها قائلاً بصوت غاضب :
– “آيات” قوليلى معناه ايه الكلام ده .. ازاى تتصوروا مع بعض كده .. انتى رجعتيله تانى يا “آيات”
صاخت “آيات” بحنق :
– دى حاجة ملكش انك تتدخل فيها .. ولو سمحت أنا هقفل دلوقتى عشان مش قادرة أتكلم
انفجرت “آيات” فى البكاء .. جلست “أسماء” بجوارها تطيب خاطره .. دخلت “إيمان” حاملة كوب عصير لمون وأعطته الى “آيات” قائله :
– اشربى ده يا حبيبتى
قالت “آيات” من بين بكائها :
– أنا عملت ايه عشان يحصلى ده كله .. ربنا يسامحه طلعلى منين ده معرفش .. بسببه بقت الناس تتكلم عنى وسمعتى بقت زى الزفت
صاحت “أسماء” بقوة :
– محدش يقدر يتكلم عن سمعتك .. ده جرنال حقير أصلاً محدش بيصدق كلام الجرايد
قالت “آيات” بصوت باكى :
– والصورة .. والصورة اللى منشورة .. لو مصدقوش الكلام الصورة هتخليهم يصدقوا
زفرت “إيمان” بحنق شديد وهى تقول :
– الناس دى معندهاش دين ولا أخلاق ده قذف محصنات وخوض فى الأعراض .. ربنا ينتقم منهم
قالت”آيات” وهى تحاول السيطرة على بكائها :
– اعمل ايه دلوقتى ؟ .. مش هقدر أطلع من البيت واشوف حد .. أكيد كل اللى فى القرية شافوا الصورة
فى تلك اللحظة رن جرس الباب .. فإرتدت “إيمان” اسالها وتوجهت لفتحه .. خفق قلبها بقوة عندما وجدت “كريم” الذى خفض بصره بمجرد أن رآها .. وكذلك فعلت هى ووقفت متوترة ..فقال بهدوء :
– لو سمحتى قولى لـ “آيات” تلبس وهستناها تحت
قالت “إيمان” بصوت مضطرب :
– حاضر
نزل “كريم ينتظرها بالأسفل .. عدة دقائق ووجدها أماه تنظر يميناً ويساراً .. قال وهو يشعر ينظر الى عينيها التى بدا عليهما آثار البكاء :
– انتى كويسة
ارتجفت شفتاها وأطرقت برأسها والدموع تتجمع فى عينيها من جديد .. تنهد “كريم” بأسى وربت على كتفها قائلاً بحنان :
– متخفيش أنا هعرف أجيبلك حقك منه .. كلمت المحامى بتاع أستاذ “فؤاد” وان شاء الله هنمشى فى اجراءات القضية
رفعت “آيات” رأسها ونظرت اليه فى اضطراب .. شعرت بشئ من الحزن والألم وهى تقول :
– بس الموضوع مش مستاهل قضية .. يعني .. يعنى هو كده هيدخل السجن ؟
قال “كريم” بحزم :
– ازاى مش مستاهل قضية يكتب عنك خبر زى ده وينشر صورة ليكي ومن غير ما يتأكد من أى معلومة فى الخبر بتاعه .. لازم طبعا يتعاقب ده قذف
قالت “آيات” وقد فهمت ما يعنيه :
– آه آه يستاهل طبعاً .. أنا افتكرتك بتتكلم عن .. عن … “آدم”
قال “كريم” وهو يتنهد بضيق :
– ده حكايته حكايه هو كمان
نظرت اليه قائله :
– ايه اللى حصل ؟ .. انت روحتله ؟
قال “كريم” بتهكم :
– الأستاذ مطلعلك شهادة وفاة
فغرت “آيات” فاها بدهشة .. فروى لها “كريم” ما سمعه من “آدم” .. تجمعت الخيوط فى عقلها واستطاعت تفسير تصرفاته الغريبة ليلة أمس وطريقته فى التعامل معها والتى أشعرتها وقتها بالخوف منه .. لم تستطع انكار شعورها بالتفهم لمتصرفاته التى ضايقتها بالأمس .. فبالتأكيد كانت الصدمة شديدة عليه .. نظر اليها “كريم” بتمعن وقال :
– مش عايزك تشيلى هم حاجة .. خلاص أنا تكلمت معاه ومش هيقربلك تانى .. والصحفى برده مش عايزك تشيليى همه
التفت اليه وهى تقول بمرارة :
– بعد ايه .. الناس خلاص قرأت اللى موجود فى الجرنال انت ناسى ان الجرايد بتتوزع على القرية كلها .. يعنى كل الناس قراته
دمعت عيناها فقال لها بحنان :
– احتسبي يا “آيات” أجر الأذية دى .. انتى مش هتكونى أحسن من أم المؤمنين عائشة اللى خاضوا فى عرضها .. وهى من هى .. وربنا سبحانه وتعالى قال “إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ” .. قولى الحمد لله وادعى انه يرفع عنك البلاء ده .. ومتقلقيش حتى لو متحاسبش فى الدنيا فربنا هيتولى عقابه فى الآخره
تمتمت “آيات” وهى تكفكف دمعها :
– الحمد لله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *