جواد بلا فارس ٦
جواد بلا فارس ٦
***************************************
جلس “عاصى” فى بار قريته .. فى احدى يديه كأساً وفى الأخر فتاة ! .. رن هاتفه فرد بلهفه :
– ايه الأخبار
قال الشخص على الطرف الآخر :
– ازيك يا أستاذ “عاصى” .. الحلفة خلصت دلوقتى
سأله بإهتمام :
– ها ايه اللى حصل
– مفيش حفلة زى أى حفلة .. بس كانوا مقسمين الستات فى جهه والرجاله فى جهه عشان كده معرفش أدخل وسطيهم وأدور على “آيات”
زفر “عاصى” بضيق قائلاً :
– وبعدين .. معملتش حاجة يعني .. زى ما روحت زى ما جيت
قال الرجل :
– لا طبعاً ودى تيجي .. صحيح أنا معرفتش أخدلها صورة كدة ولا كدة وهى جوه الحفلة .. بس لما طلعت خدتلها شوية صور فى الجون
سأله “عاصى” بلهفه وهو يبتعد عن الفتاة التى معه :
– ها كمل
قال الرجل بحماس :
– فى الأول افتكرتها هتمشى وتسيب الحفلة .. فمشيت وراها .. ولما لقيت واحد جاى نحيتها استخبيت وراقبتهم
– واحد مين ؟
– “آدم خطاب” اللى كان شغال فى جولدن بيتش
رفع “عاصى” حاجبيه قائلاً :
– كمل
– كان باين عليهم بيتخانقوا .. هو ماسكها وعايز يحضنها وهى بتزعق فيه وبتبعد عنه .. بس خدت صورة فى الجووون مش واضح فيها انها كانت بتزقه أو بتحاول تبعد نفسها عنه
ضحك “عاصى” قائلاً :
– حلو أوى كده .. الصورة دى هتعمل بيها زى ما اتفقنا
قال الرجل :
– متقلقش يا أستاذ “عاصى” .. بكرة الصبح هتلاقى الخبر منور من الجرنال بتاعنا
شعر “عاصى” بالإنتصال ولمعت عيناه وهو يقول :
– أما نشوف أنا ولا انتى يا بنت عمى .. ابقى خلى أخوكى ينفعك
*************************************
سمعت “آيات” ضحكات صديقتيها تتعالى بعدما دخلتا البيت .. مسحت دمعاتها المتساقطة على وجهها بظهر يدها .. سمعت “إيمان” تقول لـ “أسماء” :
– شكلها نامت النور مطفى
قالت “أسماء” بمرح :
– هربت من الحفلة وسابتنا نتعجن لوحدنا
طرقت “أسماء” الباب ثم فتحته لـ .. تُصدم من وجه “آيات” الباكى .. كانت جالسه فى منتصف فراشها الصغير وعينيها ممتلاتان بالدموع .. أقبلت الفتاتان عليها وقال “إيمان” بدهشة :
– “آيات” انتى كنتى بتعيطي
جلست “أسماء” بجوارها قائله :
– مالك يا “آيات” حد ضايقك فى الحفلة ؟
قالت “آيات” بصوت مبحوح :
– شوفت “آدم”
قالت “أسماء” :
– دكتور “آدم” ؟ .. وبعدين .. كلمك ؟
أخذت تقص عليهما ما حدث بعدما غادرت الحفل .. فصاحت “أسماء” بحنق :
– هو فاكر نفسه ايه .. ازاى يعمل كده
قالت “إيمان” وهى تشعر بالغضب هى الأخرى :
– بجد راجل مش محترم
قالت “آيات” بصوت مرتجف وقد شعرت برغبة فى البكاء مرة أخرى :
– لما نادى عليا وشوفته محستش بأى حاجة .. عارفه أكنه واحد غريب عنى معرفوش .. لكن لما عمل معايا كده ومسكنى بالشكل ده بجد حسيت انى بكرهه .. ازاى يتجرأ ويعمل كده
قالت “أسماء” بحيره :
– بس أنا مش فاهمة كان عايز منك ايه
قالت “آيات” بحده :
– ولا أنا فاهمة .. كل اللى طالع عليه .. “انتى مكنتيش معاها” .. مفهمتش هو بيقول ايه خوفت منه أوى شكله مكنش طبيعي خالص .. لولا ان كان فى واحد خارج من القاعة وندهتله مكنتش عرفت أهرب منه
قالت “إيمان” بحزم :
– لازم تقولى لأخوكى يا “آيات” .. لازم يعرف ان فى معاكى راجل .. ممكن يكون عمل كده عشان فاكرك لوحدك وملكيش حد
قالت “أسماء” بإستغراب :
– أنا أصلاً مش فاهمة ليه يقرب منك كدة ويمسكك مش عايز يسيبك .. هو عارف كويس أوى ان خلاص كدة الموضوع انتهى وكمان هو أصلاً مكنش بيحبك .. ايه بأه اللهفة اللى ظهرت عليه فجأة دى
قالت “آيات” بحنق :
– معرفش ومش عايزة أعرف
سألتها “أسماء” :
– هتقولى لأخوكى ؟
تنهدت “آيات” قائله :
– أيوة بكرة ان شاء الله هعرفه بموضوع خطوبتى القدمة .. بس خايفة أقوله على اللى حصل النهاردة يروح يتشاكل معاه
قالت “إيمان” بتشفى :
– أحسن خليه يتشاكل معاه عشان يتربى ويتعمل الأدب .. أنا اصلا مش عارفه انتى ليه ما قولتيش لأخوكى انك كنتى مخطوبة لـ “آدم”
قالت “آيات” بمرارة :
– مجتش فرصة للكلام وبعدين محبتش أتكلم فى الموضوع ده وأفتحه تانى .. وكمان متخيلتش أبداً انه ممكن ييجي الحفلة أنى أشوفه .. أنا عارفه انه فى قرية منافسه لينا فقولت مستحيل نتقابل أبداً
ربتت “أسماء” على قدمها قائله :
– طيب يا حبيبتى نامى دلوقتى وبكرة نفكر هنعمل ايه
حاولت “آيات” النوم لكن النوم خاصم جفونها .. ظلت مستيقظة حتى قبل الفجر بقليل .. قامت وصلت ركعتى قيام الليل .. وصلت الفجر ووضعت جسدها على فراشها وغطت فى نوم عميق