جواد بلا فارس ٦

جواد بلا فارس ٦

*************************************

صعدت “إيمان” الدرج الى شقة والدتها .. لكنها فوجئت بـ “كريم” فى وجهها ينزل السلم .. شعرت بالدهشة فأخفضت رأسها ووقفت فى مكانها حتى ينزل .. لكنه توقف وأشار اليها قائلاً :
– اتفضلى
ارتبكت بشدة وأكملت صعودها شعرت بأنه ينظر تجاهها .. حانت منها التفاته اليه .. لتتأكد بالفعل من أنه يركز أنظاره عليها .. استغربت ذلك بشدة واشاحت بوجهها على الفور .. نزل الدرج وهى تصعد مسرعة مندهشة كيف ينظر اليها هكذا .. هذه هى المرة الأولى التى تراه ينظر اليها دون أن يغض بصره ! .. فتحت والدتها الباب وجذبتها من يدها و ……. أطلقت زغروته خافته .. نظرت اليها “إيمان” بدهشة وهى تقول :
– ايه فى ايه ؟
جذبتها أمها من ذراعها تبتعد عن الباب وهى تقول :
– ارقصى يا “إيمان” .. افرحى يا “إيمان” .. زغرطى يا “إيمان”
نظرت اليها “إيمان” وقد اتسعت عيناها دهشة وهى تقول :
– ايه اللى حصل يا ماما
قالت والدتها وهى لا تستطيع تمالك نفسها من الفرحة :
– أستاذ “كريم” طلب ايدك من أبوكى
اتسعت عينا “إيمان” وفغرت فاها فى دهشة وتعالت خفقات قلبها وهى تقول :
– ايه ؟
قالت أمها بحماس ممزوج بالفرح :
– والله زى ما بقولك .. مش قولتلك .. المحشى والبط جبوه على ملا وشه .. ابقى اسمعى كلام أمك بعد كده
صاحت “إيمان”:
– محشى وبط ايه يا ماما .. طيب قوليلى كلمة عدله .. قوليلى انه معجب بيكي يا “إيمان” .. مش محشى وبط
اختفت ابتسامة “إيمان” وهى تنظر الى أمها بشك وقالت :
– ماما أوعى تكونى بتضحكى عليا والله العظيم أروح فيها .. ماما مفيناش هزار فى الحاجات دى
أطلقت أمها ضحكة عالية وهى تقول :
– يا بت والله حصل .. حتى اسألى أبوكى أهو آعد جوه فى البلكونه
فى تلك اللحظة خرج والدها وابتسم ليها قائلاً برزانه :
– مبورك يا “إيمان” يا بنتى .. والله الجدع شكله طيب وابن حلال .. جهزى نفسك النهاردة ان شاء الله عشان هييجى يعد معاكى
قالت وقلبها يقفز فى فرح :
– النهاردة
قالت أمها :
– أيوة يا بت عشان تتكلموا مع بعض قبل ما يتكلم مع أبوكى فى تفاصيل الجوازة
اتسعت ابتسامة “إيمان” ومشاعر كثيرة بداخلها .. فرح .. سعادة .. تفائل .. راحة .. خوف .. اضطراب … حــب !

**************************************
– ما تزوقيني يا ماما أوام يا ماما .. ده عريسي هيجي يعد معايا النهاردة يا ماما
هتفت “آيات” بتلك العبارة وهى تلف حجاب “إيمان” .. قالت “إيمان” بمرح طفولى :
– يلا يا “آيات” عشان ألحق أطلع قبل ما ييجي
ضحكت “آيات” قائله :
– طيب يا بنتى خلصت أهو
انتهت “آيات” فقامت “إيمان” تنظر الى نفسه فى المرآة .. تأملتها “آيات” قائله :
– على فكرة يا “إيمان” اتى خسيتى
التفتت اليها “إيمان” قائله بلهفة :
– بجد يا “آيات”
– أيوة يا بنتى والله خسيتى .. انتى بمتوزنيش نفسك ولا ايه
– لا بخاف أوزن نفسى عشان ميجليش احباط مع انى ماشية على دايت وعلى الرياضة مبفوتش يوم
تأملت نفسها فى المرآة بسعادة وهى تقول :
– الحمد لله انه جه بفايده لو مكنتش خسيت كان زمانى محبطة .. ماما امبارح فضلت تصر عيلا آكل محشى وبط بس قولت أبداً .. مش الىل عماله أعمله من ساعة ما جيت تيجي ماما تضيعهولى فى يوم
توجهت “إيمان” الى الباب قائله بمرح :
– هطلع أساعد ماما .. وانتوا متتأخروش
قالت “آيات” وهى تودعها على الباب :
– متقلقيش هلبس أنا و “أسماء” ونطلعلكوا على طول
توجهت “آيات” الى غرفتها .. وجدت “أسماء” جالسه على فراشها فى الظلام .. أضاءت النور فقالت لها “أسماء” على الفور :
– سبيه مقفول
أطفأته “آيات” ونظرت الى “أسماء” بدهشة قائله :
– أعدة فى الضلمة ليه
تمتمت “آيات” بوهن :
– عادى
جلست “آيات” بجوار “أسماء” على الفراش وهى تتأملها قائله :
– لا مش عادى .. مالك يا “أسماء” .. انتى كنتى بتعيطى
قالت “أسماء” بحده :
– مماليش .. “آيات” لو سمحتى سبينى لوحدى
– مش هتطلعى معايا لـ “إيمان”
– لا مش طالعة .. لو سمحتى سبينى لوحدى
– مالك يا “أسماء” ايه اللى مضايقك
قفزت العبرات على عينيها وهى تقول بحده :
– قولتلك مفيش .. عايزة أعد لوحدى .. لو سمحتى يا “آيات”
نهضت “آيات” وهى ترمقها بنظرات حزينه قلقة .. عادت “أسماء” الى شرودها ووجومها !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *