جواد بلا فارس ٦

جواد بلا فارس ٦

التفتت “إيمان” الى “سمر” قائله بجديه :
– “سمر” انتى بجد رافضة “على” نظرت اليها “سمر” بحيرة وقالت :
– “على” انسان محترم جداً .. وبجد ساعات بحس اننا مناسبين لبعض أوى .. بس مش عارفه .. مش عارفه ليه مش قادرة أقول أيوة
قالت “إيمان” بحزم :
– لو انتى فعلاً شايفاه مناسب هتوافقى .. لو رفضاه عشان موضوع الشغل هو خلاص اشتغل دلوقتى يا “سمر” وفى مركز كبير ومرتب كبير ما شاء الله
قالت “سمر” بحيرة :
– صدقيني مش دى المشكلة .. أنا فعلاً بحترم “على” .. وحسه انه مناسب أوى ليا .. واننا هنكون زوجين ناجحين .. بس مش عارفه .. جوايا تردد كبير أوى .. وخوف .. مش عارفه .. حسه بحيرة كبيرة أوى .. عشان كدة قولت لمامتك لما كلمتنى متخليهوش يستنانى .. لانى حسه ان الحيرة اللى جوايا دى مش هتخلص أبداً
تنهدت “إيمان” قائله :
– كان نفسى أوى تكونوا لبعض
قالت “سمر” بحزن :
– وأنا نفسى أكتر منك .. نفسى بجد .. بس حسه انى متكتفة .. ومش قادرة آخد الخطوة دى .. أنا من يوم ما مامتك كلمتنى وأنا بستخير .. ولحد دلوقتى بستخير .. بس لسه .. لا شايفه حاجة .. ولا حسه بحاجة

*************************************
عادت “آيات” بصحبة “كريم” وبمجرد ان دخلا القرية قالت “آيات” بمرح :
– “كريم” وديني الشقة الأول .. عايزة أغير هدومى وألبس حاجة من اللى اشتريناها
ابتسم لها قائلاً :
– ماشى يا ستى
نظرت اليه بتأثر قائله :
– بجد يا “كريم” ربنا ما يحرمنى منك .. انت دلوقتى كل عيلتى مش أخويا وبس .. عارف أنا بجد محظوظة أوى ان ليا أخ زيك .. رغم انك مش أخويا شقيقي بس بجد أنا بنسى النقطة دى تماماً .. بحس فعلاص أكننا اخوات من أم واحدة وأب واحد
ابتسم وو يربت على رأسها قائلاً :
– أنا كمان بعتبرك أختى بجد .. لان فعلاً انتى أختى يا “آيات” .. متقلقيش حتى لما أتجوز هفضل آخد بالى منك وهفضل معاكى مش هسيبك .. وحتى لما تتجوزى وتروحى بيت جوزك .. بردة هفضل جمبك وقت ما تحتاجيني هتلاقيني
لمعت الدموع فى عينيها تأثراً بكلماته فصاح بمرح :
– أوف .. ده انتوا الستات حاجة بشعة .. تزعلوا تعيطوا .. تفرحوا تعيطوا .. حاجة بؤس
ضحكت “آيات” بملء فمها وهى تقول :
– عشان احنا كائنات رقيقة حساسة
تعلقت أنظاره بـ “إيمان” التى كانت تسير فى اتجاه البناية .. كانت تبعد عنها بضع خطوات فقط .. عندما اقترب منها “كريم” وأطلق زمور سيارته فانتبهت .. أوقف سيارته أمام البناية فقالت “آيات” بخبث :
– افتحلى الشنطة هاخد حاجتى وأطلع
قال “كريم” وهو يحمل الحقائب :
– سبيها وأنا هطلعهالك
ألقت نظرة على “إيمان” التى اقتربت وقالت وهى تأخذهم من يده :
– لا هاتهم مش تقال
توجهت “آيات” الى داخل البناية بينما ابتسم “كريم” وهو يقول لـ “إيمان” :
– ازيك يا “إيمان”
ابتسمت بخجل قائله :
– الحمد لله
نظر الي ملابسها وقال :
– غيرتى هدومك ولا لسه
– لا لسه طالعة دلوقتى .. مش هتأخر عشر دقايق بس وأنزل
ابتسم قائلاً :
– براحتك
كادت أن تنصرف لكنه أوقفها قائلاً :
– استنى
فتح باب السيارة الخلفى وأخرج منه بوكية كبير يحوى ورود حمراء زاهية معد بطريقة رائعه .. قدمه اليها وعلى شفتيه ابتسامه واسعة وهو يقول :
– اتفضلى
اتسعت ابتسامة “إيمان” ونظرت الى الورد بسعادة وهى تحمله بين يديها كالطفل الصغير .. ثم نظرت اليه قائلخ :
– متشكرة أوى
تمتم مبتسماً :
– العفو .. يلا مستنيكي
أومأت برأسها ودخلا البناية وهى تكاد تقفز فى الهواء فرحاً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *