نور الاخير
نور الاخير
********************
جلست نور في سيارتها تفكر فيما أخبرتها به دعاء شعرت أنها شجعتها بطريقة غير مباشرة على العمل مع أدهم …………. خوفا ً من أن تأخذ دعاء قرارها بناء ً على حياة نور دون إعتبار لمصلحتها الشخصية ولهذا ظنت أن ما تفعله في مصلحة صديقتها وأن مشاكلها لا تقف جدارا ً أمام أحد .
لاحظت نور قبل أن تتحرك الأوراق المبعثرة داخل مقعد السيارة تذكرت انها أوراق منه بدأت في ترتيبها حتى تسلمها لها في الصباح الباكر ودون أن تقصد رأت إسما ً مألوفا ً مما دفعها لقراءة ما في الاوراق …….قرأت نور الاوراق كلها وكانت المفاجئة ………………..
الفصل السادس والعشرون
محمود مهران كان الإسم حافزا ً قويا ً لقراءة الأوراق التي تحتوي فيما يبدو عن تجميع لبعض المعلومات عن بعض الصفقات الفاسدة وبعض القصص عن إستغلال النفوذ السياسي والحزبي له ولآخريين مثله …………
قضت نور ليلتها في قراءة الاوراق ………كانت تشعر داخل قرارة نفسها أن كل ما تقرأه هو الحقيقة ولكن بمشاعر الإبنة تود تكذيب كل ذلك ……..يال الحظ فمن دون كل الناس تصدم سيارتها منة لتقع في أيديها تلك الكلمات ……….هذه المعلومات …………أبيها الذي تخلى عن كل شىء مقابل المال من الطبيعي أن يفعل معها ما فعله وأن تمثل تعاستها بالنسبة إليه صفقة خاسرة وزواجها مصالح مشتركة ……………إبتسمت إبتسامة ساخرة ………..ربما هي تستحق أدهم ربما يستحقون أن تكون إبنتهم تعيسة ………….فالطيور على أشكالها تقع ………………..
***********************
في الصباح ذهبت نور لزيارة منة ومعها رزمة الأوراق ………….
نور : صباح الخير
منة : صباح النور ………..إزيك يا نور
كانت تجلس بجانب منة سيدة مسنه تبدو عليها ملامح الطيبة تلك الطيبة التي تجدها في ملامح كل أم مصرية ……..ملامح تجد فيها شقاء السنين وسهر الليالي من أجل أسرتها غير عابئة بشئ سوى سعادة أبنائها …..
منة : دي نور صاحبتي يا ماما
والدة منه : إزيك يا بنتي نورتي
نور : أهلا ً يا طنط فرصة سعيدة
والدة منة : خلاص يا منة حسيبك مع صاحبتك شوية وأروح أحضر الغدا لإخواتك وأرجع بعد العصر
منة : خلاص يا ماما
والدة منة : مع السلامة يا بنتى
نور : مع السلامة يا طنط
منة : يا بختهم وانا باكل أكل عجيب هنا بس حاطلع بكرة ان شاء الله
نور : لخبطلكم الدنيا
منة : ياستي ……….أهو تغيير
نور : صحيح الورق ده كان معاكي وكان في عربيتي أنا نسيت أديهولك إمبارح
منة : ياااااااااااه أنا نسيته ده ورق بتاع هشام كان نسيه عندي وكنت حقابله وأديه ليه
نور : امممممممممم انا مكنش قصدي أقراه انا بس وانا برتبه حسيته مقالات معلومات كده عن ناس بتشتغل في السياسة
منة : لا عادي ولا يهمك أصل هشام صحفي مع وقف التنفيذ …الجريدة اللي بيشتغل فيها بترفض تنشر ليه حاجات شبه كده بينشرها عالمدونة بتاعته وما ادراكي من المشاكل اللي بتحصل بقه
نور : مشاكل
منة : طبعا كل شوية يتحبسله في أمن الدولة لغاية ماتعود عليهم كويس ان ماما مش هنا دي أكثر حاجه بتضايقها من هشام
نور : وإنتي
منة : دي أكثر حاجه بحبها فيه شجاعته ودفاعه دايما ً عن الحق حتى لو كان على رقبته ……….بس اوقات بخاف عليه بخاف حد من اللي بيكتب عنهم يستقصده ولا يسلط عليه حد بس أرجع وأقول الحارس هو ربنا وهشام دايما ً يقولي …قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
نور : كلامك حلو قوي بس معقول في ناس كده وأذية الناس تبقى سهلة كده
كانت نور تقول تلك الكلمات لتناقض نفسها ربما لتنفي أو لتكتم صوت الهواجس بداخلها التي تذكرها بما حدث ……………
منة : عارفة يا نور الناس دي عامليين زي ما يكونوا بيطلعوا برج برج عالي قوي كل ما يطلعوه يبعدوا أكثر عن الأرض فيشوفنا صغيرين ….وكل ما يبعدوا أكثر يشوفونا صغيرين أكثر ……نمل بيدوسوا عليه من غير ما يحسوا بالذنب اويحسوا إن ده غلط
شردت نور بعد حديث منة لقد ذكرتها بما حدث أهكذا رأى والدها عمر …….حشرة لا مانع في سحقها لإزاحتها عن الطريق ………..عمر لقد تركت الادوية تعبث بعقلها لتنساه لتمحي تلك الحادثة من حياتها ولكن ها هي ذكراه تعود مرة أخرى نزلت دمعة من عيون نور رأتها منة على الفور
منة : نور أنا أسفة هو كلامي فكرك بحاجه ضايقتك
نور : موضوع قديم كده كنت بضحك على نفسي وفاكره اني نسيته
منة : أنا آسفة
نور : ممكن لما خطيبك يكتب حاجه تبعتهالي أقراها ………….
منة : بس كده حاكتبلك عنوان المدونة وإفتحيها و إقريها براحتك ………إنتى مهتمه بالحاجات دي
نور : خالص بس كلامه ده بيرتب حاجات قدامي مكنتش اخد بالي منها قبل كده ولازم اخد بالي ………….
منة : مع إني مش فاهمه بس وماله عادي بتحصل في أحسن العائلات ، فكي بقه
نور : خلاص فكيت