نور الاخير
نور الاخير
********************
كانت دعاء تجلس في المنزل مع والدتها التي قررت أن تزيل النقاب عن مقتنياتها الثمينة من تحت الفراش وجلست تحصي ما لديها من أكواب وأطباق وحلل لزوم جهاز إبنتها وما ستحتاج لشراءه …………..جلست دعاء بجانب أمها شارده تمسك كوبا ً من الشاي تستمع لكلماتها بدون تركيز فقط إبتسامه خفيفة كل دقائق ……..
فايزة : فاكرة الطقم ده متلقيش زيه دلوقتي
دعاء : اه فعلا شكله رقيق
فايزة : إيه ده موبايلك بيرن
دعاء : لا دي رسالة ثواني حاشوف مين
فتحت دعاء الموبايل لتجد رسالة من نور …………رسالة غريبة أصابتها بقلق شديد
” دعاء إلحقيني ……………….انا الدنيا إتقفلت في وشي قوي خايفة أعمل في نفسي حاجه ………..أرجوكي يا دعاء انا في البيت تعالي حالا ً ”
قرأت دعاء الرسالة في رعب حاولت الإتصال بنور ولكن كان الموبايل مغلق وهاتف المنزل خارج نطاق الخدمة …………..إتجهت دعاء مسرعة لإرتداء ملابسها خرجت فايزة على الفور من وسط مقتنياتها وهي تقول
فايزة : في إيه يا بنتي ………..بتلبسي ليه
دعاء : معرفش ………..نور عندها مشكلة كبيرة لازم أروحلها حالا ً
فايزة : حتنزلي دلوقتي ………الساعة 10 إستني أبوكي يجي من بره يوصلك أو أخوكي
دعاء : مش حينفع مفيش وقت حاخد تاكسي وحابقى أكلم مصطفى يجي ياخدني ………….سلام
فايزة : سلام …………..ربنا يحميكي يا بنتي
ظلت دعاء طوال الطريق تفكر فيما يمكن أن يكون حدث ……..كان لديها هاجس واحد …………ان ادهم رفض الطلاق بعد علمه بخبر خطبتها وأغلق جميع الأبواب أمام نور وربما أصبحت المسكينة في حالة يأس
في نفس الوقت أغرق أدهم جسده بالماء الدافئ في محاولة للإسترخاء ……….للهدوء ………….إرتدى ملابسه وطرد جميع الخدم من المنزل وجلس في إنتظار قدومها ……………….
على الرغم من ان دعاء لم تزر نور في بيت الزوجية إلا مرة واحده إلا أنها تذكرت العنوان جيدا ً وصلت للفيلا ودقت الجرس لتفاجئ أن أدهم هو من يقوم بفتح الباب …………نظرت للأرض في أرتباك متحاشية النظر في عينيه وقالت …………..
دمعاء : نور فين
أدهم بهدوء وهو ينظر نحوها في قوة : فوق ………..ياريت تهديها
دعاء : إيه اللي حصل
أدهم : هي تحكيلك ……..أتنا حاخرج وأسيبكم براحتكم
أفسح لها الطريق لتستطيع الدخول ولكنه همس وهي تمر بجانبه : مبروك
دعاء : الله يبارك فيك ………..قالتها سريعا ً وتركته لتصعد السلالم متجهه لغرفة نور