نور الاخير
نور الاخير
كعادته كان لا يستطيع النوم …………..ينظر لغرفتها بين حين وآخر متسائلا ً ماذا أفعل كيف أفكر …………هل سأحتجزها هنا للأبد ………..هل أشعر بالسعادة لعذابها …………تساؤلات دون إجابه تدور بعقله لم يكن بعقله سوى إجابه واحده ………….إن معشوقته الوحيدة بداخل تلك الغرفة ولكنه لا يستطيع الإقتراب منها ………..فهي كالفاكهة المحرمة …………هي ملك لآخر ………….كان يستشيط غضبا ً كلما تذكر ذلك ……….غضب يبرر لها إحتاجزها ……..وكأنه يريدها أن تعيش كل ما مر به من ألم من أجلها وفي النهاية لم تقدر ذلك لتتركه إلى أحضان غيره
سمع صوتا ً غريبا ً من الغرفه يبدو كالهمهمه بكلمات غير مفهومه ……….لا بل صوت ألم …………لم يشعر بنفسه فتح باب الغرفة مسرعا ً ليجدها منكمشه في الفراش تهلوس بكلمات ليس لها معني إقترب منها ووضع يداه على وجهها فوجدها في حمى شديدة ……….إنها تخطرف ……….نزل كالمجنون لإحضار الطبيب وعقله يكاد ينفجر من القلق عليها .
انهى الطبيب الكشف ثم نظر نحوه وقال : نزله معوية حاده أنا إديتها حقنه حتنزلها الحرارة وتجيب المحاليل دي تركبها ليها وتديها العلاج ده في مواعيده
عمر : نزلة معوية
الدكتور : اه ممكن تكون أكلت حاجه ملوثه ولا حاجه بص هي مش حتقدر تاكل ………..يوم كده حنمشي عالمحاليل لغاية لما تستقر وبعدين تبدأ تدي أكل ………..تعرف حد يركبلك المحلول
عمر : أنا باعرف
الدكتور : خلاص تمام ………الحرارة لو زادت ممكن تعملها كمادات مع العلاج
عمر : أكيد متشكر يا دكتور
الدكتور : العفو ومتقلقش قوي كده بكرة المدام حتقوم وتبقى زي الفل
خرج الطبيب ومكث عمر بجانب فراشها طوال الليل ………….لم يفكر بشئ سوى صحتها ……..عودتها مرة أخرى ………..نسي كل شئ وغاب الغضب ولم يبقى سوى الحب
كان ينظر نحوها نادما ً فقد جلبها لهذا المكان بغرض الإنتقام ………..أرادها أن تكون تعيسه فأصبح هو التعيس عندما رآها على هذا الحال …………… إقترب منها كان يود أن يطبع قبلة صغيرة على وجنتيها ……….ولكنه تراجع فهي ليست ملكه بل ملك لآخر ………..شعر بالحزن ولكنه لم يغادر الغرفة ظل بجانبها
هي كانت تشعر بقربه منها يداه التي تتحسس جبهتها من آن لآخر للإطمئنان عليها ………….سهره بجانبها وهو يقوم بعمل الكمادات البارده وإعطاءها الحقن من أجل الشفاء …………..حتى نومه جالسا ً بجانب فراشها حتى لا يتركها لحظة واحده مع المرض …………شعرت أن عمر قد عاد …………..نعم هذا هو عمر الذي عهدته …………لم يتغير ………….لم يتغير إنها مجرد زوبعة …………….زوبعة غضب وستمر ……….هل حقا ً ستمر ؟؟؟؟