نور الاخير

نور الاخير

**************************

إنتي بتقولي إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!! مش ممكن

كانت تلك هي ردة فعل دعاء بعدما قصت عليها نور كل ما حدث خاصة ً بعد ما تأكدت من أمها أن والدها كانت له اليد العليا في إختفاء عمر ……

نور : زي ما بقولك كده
دعاء : مستحيل يكون ده بيحصل بجد أنا حاسه إنك بتحكي فيلم
نور : أهلي يا دعاء جوازة أدهم عندهم تقريبا ً اهم مني أنا شخصيا ً
دعاء : بس لا يا نور لازمي تقاومي
نور : لو عليا أنا مش مهم ممكن أعاند وأعافر معاهم لغاية لما أزهقهم المشكلة إنهم أذوا عمر ………..عمر ملوش ذنب يا دعاء وهو مش قد بابي
دعاء : يعني تفتكري جوازتك بأدهم مش حتأذيه يا نور
نور : لازم ينساني ويرجع لحياته قبلي …………..لازم حياته ترجع تمشي طبيعي
دعاء : إزاي بقه ………..أنا بيتهيألي إن عمر أصلا ً مش حيتخلى عنك وإنه حيقف قدام الدنيا كلها علشانك
نور : عارفه وساعتها حيضيع علشان كده لازم أخليه يسيبني وميفكرش فيا تاني
دعاء : إنتي ناوية على إيه يا نور
نور : حاقولك

*******************
لعبة …………………خطة ………………..قصة …………………..حب حقيقي …………………..تضحية
تلك هي الحقيقة لعبة نور التي بدأتها وطورتها لتصبح خطة ونفذتها بالفعل لتتطور لقصة حب حقيقية فتجد نفسها مضطرة في النهاية أن تضحي بحبيبها من أجله …………….وبالفعل لقد غيرها عمر ….وهاهي لأول مرة تفكر في شخص غير نور وسعادة ليست لنور ………..

لم يصدق عمر نفسه عندما وجدها أمامه في الجامعة لقد كاد أن يجن وهرب النوم من عينيه عندما فشل في الإتصال بها …………فكر بجنون أن يذهب لمنزلها ………..أن يطمئن عليها ولكنه تراجع
كانت تبدو جميلة وكأنها قضت ساعات أمام المرآة لتظهر بتلك الصورة وكأنها لم تكن قلقة عليه بقدر ما قلق هو
عمر : نور ………….وحشتني
نور : وإنت كمان
عمر : أنا كنت حاتجنن أول ما خرجت كلمتك كثير وموبايلك مقفول
نور : اه أصله فصل شحن وإمبارح إتشغلت قوي ونسيت أشحنه
تعجب عمر من ردها شعر بشئ غريب تابع في جدية …
عمر : عرفت إنك سألتي عليا في الدار
نور : عمر في موضوع مهم قوي لازم نتكلم فيه
عمر : قبل ما تتكلمي …………..نور لو أدهم كان ليه يد في اللي حصللي أنا مابخافش وإنتي عارفه كده ولو آخر يوم في عمري ححميكي منه …..
نور : طيب لو أنا مش عايزاك تحميني
عمر : أسكتي متتكلميش لو بتعملي ده علشاني أسكتي
نور : عمر أنا آسفه ……….ظهور أدهم تاني في حياتي وتمسكه بيا صحى جوايا مشاعر كنت فاكراها إنتهت خلاص وعلى فكرة هو ملوش علاقة باللي حصلك بجد أدهم ملوش دعوة
عمر : أمال مين
نور : بابي
عمر : إيه
نور : عمر في حاجات كتير في بيتنا إنت متعرفهاش …………اهلى يعرفوا أدهم كويس …….تقدر تقول بيعتبروه خطيبي ولما حصل بينا مشكلة وبعدنا عن بعض وقربت منك وهو عرض يرجعلي وأنا عاندت إشتكى لبابي وهو فهم غلط إنك مأثر عليا وإتصرف من دماغه …………عمر أنا عارفه إنك مش حتقدر تسامحني بس عمري ما قصدت أضرك
إبتعدت عنه بعينيها لتخفي دمعة هاربه من القيود التي فرضتها على مشاعرها حتى لا تستسلم للبكاء …………..
أمسك بذراعها بعن,ف وجذبها ناحيته غير عابئ بمن حولهم ……..
عمر :إنتي كدابه ……….بصي في عينيا وقولي إنك مبتحبنيش …….قوليها
كان ينظر نحوها بقوة ولكن ضعفه كان يظهر بشده في عينيه ……….ضعفه أمامها وأمام حبها وهي كانت أضعف منه بمراحل ولكنها كانت على يقين أن الإبتعاد عنه هو الحل ………هو الحب
نور : مبحبكش …………..أرجوك يا عمر …….متصعبهاش وخلينا ننفصل بهدوء
عمر : ليه بتعملي كده ………..ليه عايزاني أكدب قلبي وأصدق كلامك ليه عايزاني أكدب مشاعر حلوه عشتها معاكي
نور : عمر مشاعري كانت حقيقية أو تقدر تقول كنت فاكره كده بس علاقتي بأدهم مش علاقة إمبارح إحنا نعرف بعض من فترة وفي بينا علاقات عائلية قوية
عمر : إنتي بتقولي إيه
نور : عمر الجواز مش بس حب ومشاعر حلوه في إعتبارات تانية أنا كنت ناسياها بس هي مهمه ……..أرجوك يا عمر متحسسنيش بالذنب وخلي الموضوع يعدي ……..مرينا بتجربه ومالناش نصيب نكمل
عمر : يااااااااه بالبساطة دي وكل اللي حصللي عادي
نور : مكنتش اتمنى إن ده يحصل ولو كان بإيدي كنت منعته
عمر : أنا حاسئلك سؤال أخير بس تجاوبيني بصراحه
نور : إيه
عمر : لما إتعرفتي عليا كان علشان ترجعيه
شعرت نور وكأنها سقطت في سابع أرض وكأن هذا ما ينقص ليجعل لحظتها أصعب وفراقها أشد ولكنها تمسكت بماسك الجمود على وجهها وردت : أيوه ………….بس مشاعري بعدها إتلخبطت و………..
عمر : خلاص ………….مفيش كلام تاني يتقال
قال جملته وتركها ولم ينظر وراءه ……..ليس بسبب غضب ولكنه ضعف …….
أما دموعها فخرجت بع,نف خارج القيد كطوفان من الغضب لا يطفئ نا,رها بل يزيدها لهيبا ً………………
**********************
لقد مرت خمس سنوات كانت تجلس وامامها قدح من القهوة في إنتظار الطائرة وتخفي عينيها بنظارة شمسية قاتمة أصبحت صديقتها في السنوات الاخيرة …………..نظرت لحجز الطيران في سخرية وتذكرت سبب تأجيل موعد السفر ………..تحسست بيديها وجهها لتطمئن أن أثر الكدمات زال كليا ً …………..فتحت حقيبتها وتناولت حبوبها المعتاده نظرت لزوجها بلامبالاة كعادتها ونظر لها بسخرية كعادته ……………وها هي عائدة لوطنها بعد غياب متواصل فقدمها لم تطأ مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات ……..شعرت أنها ستعود لذكريات قديمة …….سعيدة وحزينه ……..حتى وإن غابت ملامحها وتاهت داخل عقلها الخامل الذي أصبح حقل تجارب للمهدئات ومضادات الإكتئاب رغبة في الهروب من الواقع ولكن دون جدوى ……..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *