نور الاخير
نور الاخير
كان يجلس على مكتبه الأنيق و ينظر نحوها لم تتغير ملامحه كثيراً فقط بعض النضج أحاط به بوجه عام ……..ويبدو أنها تخلى عن تلك الإبتسامة الساخرة التي كان يرمقها بها كلما رآها ولكنه كان ينظر نحوها نظرة عميقة ……….
أدهم : إتفضلي يا دكتور ………خلاص يا جينا روحي إنتي
قال أدهم جملته لسكرتيرته الحسناء دون أن ينظر نحوها فقد كانت نظراته موجهه نحو دعاء التي شعرت بدورها بالإرتباك ولكنه لم تظهر ذلك بل نظرت نحوه بقوة وتابعت …….
دعاء : متشكرة
أدهم : دنيا صغيرة صح
دعاء : فعلا …..قوي
أدهم : إتفاجئتي
دعاء : بصراحة اه
أدهم : مفاجئة حلوة …..ولا ؟؟؟؟
دعاء : طبعا حلوة ……….إزيك يا دكتور أدهم
أدهم : إزيك يا دكتورة دعاء …..رسمي قوي هوإحنا مش كنا زمايل في كلية واحده ولا انتي لسه واخده منى موقف
دعاء : لا أبدا ً
شعرت دعاء بالغضب من إصراره على ذكر موضوع معين ليس هذا مجاله ولا يصح النقاش أو التطرق نحوه بأي شكل من الاشكال وفكرت جديا ً في إنهاء المقابلة لم يمهلها أدهم فرصة للرد فتابع سريعا ً
أدهم : معلش أصلي لما شفتك فكرتيني بأيام جميلة مين فينا مبيحبش فترة الجامعة ……………طبعا ً قابلتي نور
دعاء : اه طبعا ً
أدهم : انا كنت واثق إن إنتى أول واحده حتكلمها اول ما تنزل مصر أصلها بتحبك قوي
دعاء : نور أعز صاحبة عندي
أدهم : يا بختها ياريت أنا عندي حد بيحبني كده
شعرت دعاء بالضيق فطريقة أدهم في الحديث ونظراته لم تكن مريحة على الإطلاق …………بل أصبحت أكثر جرأة أكثر وضوحا ً
أدهم : عموما أنا شايف قدامي في الورق خبرة ممتازة وانتي كمان كنتي من الأوائل يعني أنا شركتي تتشرف بموظفه زيك وبعدين إنتي صاحبة مراتي وكنتي زميلتي في الكلية يعني دي شركتك ………..فلو عليا أنا عايزك معايا من بكرة ………قصدي معانا يعني في الشركة
صمتت دعاء قليلا ثم قالت : متشكرة على كلام حضرتك أنا بس لسه مقدمتش إستقالتي من شركتي القديمة ….ف …..
قاطعها أدهم سريعا ً وقال : حتقديميها إمتى
دعاء : اممم طبيعي كنت مستنية عرض شغل تاني الاول وبعدين أبدأ في الإجراءات
أدهم : تحبي أبعتلك العرض عالفاكس ولا الإيميل
دعاء : امممممممممممم خليها عالميل
أدهم : تمام حخليهم يبعتوه وأنا متأكد إن الشغل معانا حيعجبك
دعاء : طيب عنئذنك
أدهم : بسرعة كده
دعاء : سلملي على نور …………عنئذنك
قام أدهم لمصافحتها شعرت دعاء بالقلق من نظراته المتواصله حتى من سلامه …………. من يديه التي سحبت يديها منهم بصعوبة بعد المصافحة وخرجت وهي تنوي بجدية عدم العودة مرة أخرى ……….