نور الاخير
نور الاخير
كانت دعاء تشعر ان نور تجاهد من اجل ظهور الإبتسامة مرة أخرى داخل حياتها ان دعاء قد تكون بالنسبة لها بداية الطريق توقعت دعاء أن تسألها نور عن عمر وغن كانت تعرف عنه شيئا ً ولكن نور لم تتطرق لسيرته بتاتا ً وكأنها تحاول محو تلك الذكرى من عقلها حتى تستطيع مواصلة حياتها .
الفصل الحادي والعشرون
وقفت نور في بهو الفيلا تتفحص منزلها الجديد ولكن بلا مبالاة ………..لم تقض نور في تلك الفيلا سوى أيام قليلة في بداية زواجها بأدهم ……..تلك الأيام كانت بالنسبة لها الأسوء ……….وكانت هذه الجدران تمثل القيد الذي احاط بها من كل جانب ليمنع عنها الحياة ………وربما كانت أسوء لياليها على الإطلاق تلك الليلة التي أصر فيها أدهم على أن ينتزع حقوقه الزوجية ………..فشعرت لحظتها أنها فقدت كل شئ وأنها أصبحت دمية ملكا ً لرغباته وقتما يشاء ………….وكان أدهم يصر على أن يضعها في هذا الإطار …………..هي مجرد دمية بل كل النساء ………….سيظل الأقوى طالما تحكم في دميته …………سيظل الأقوى طالما أغلق قلبه وسلسل مشاعره ……….
صعدت نور لغرفتها كان أدهم وقتها يستعد للنزول ………..
أدهم : جيتي بدري يعني أنا قلت حتقضي اليوم عن مامي
قال جملته بإستهزاء وهو ينظر إليها أشاحت بوجهها عنه ولم ترد أمسك ذراعها بقوة وتابع : هي المرة الأخيرة معلمتكيش إنك لازم تحترمي جوزك ولا إيه
كان أدهم ينظر نحوها في تحدي ومشاعر القس,وة تحيط به من كل جانب وكأنه إستحدث جدارا ً عازلا ً حول نفسه حتى لا تتسلل إليه مشاعر الشفقة فيصبح أكثر ليونه ………..
نور : لو كنت فاكر إن ضر,بي حيخليني أحترمك ……..يبقى إنت متعرفش حاجه عن الرجولة
أدهم : متستفزنيش يا نور ……..ولا إنتي قاصدة علشان تخلصي من الجوازة كلها
نور : معدتش فارقة
نظر أدهم نحوها بغضب وتركها وخرج مسرعا ً تذكرت نور بعدها ما حدث بينهما قبل السفر كان أدهم قد دخل المنزل متأخراً كعادته بعد قضاء سهرته المعتادة مع أصدقاءه وكانت نور تجلس أمام التلفاز تقلب بين قنواته في ملل إعتادته في سنواتها الأخيرة …………كان أدهم شرب كثيراً هذا اليوم نظر نحوها مليا ً ثم جلس بجانبها وقال : إيه يا مدام جهزتي شنطك السفر بكرة
نور : اه
أدهم : ومالك بتقوليها من غير نفس ولا مش عايزة ترجعي
نور : مش فارقة
أدهم : ماهو واضح ان كل حاجة بقت مش فارقة عندك ……….حتى جوزك
نور : أدهم إنت عايز تتخانق وخلاص
ادهم : ولا تكوني فاكرة إنك لما ترجعي مصر حتستقوي بأهلك علشان تسيبيني ……ما هو إنتم كده يا نكون تحت أمركم يا تبيعونا وتبيعوا ولادكم
نور : إنت بتقول ايه ……..ولاد إيه إنت سكران ومش دريان بتقول إيه
أدهم : والله أنا مش مقصر إنتي يا هانم اللي متعرفيش أي حاجه عن واجبات الزوجية وواضح إنك مرتاحه قوي للوضع اللي إحنا فيه دلوقتي جاي على مزاجك
نور : عنئذنك لازم انام بدري
جذبها ادهم من ذراعها بع,نف وأكمل
أدهم : متسيبنيش وانا بكلمك الست اللي تحترم جوزها تقف لما يخلص كلامه
نظرت نحوه نور في تحدي شعرت في تلك اللحظة ان شريط حياتها معه يمر امامها وشعرت أن سلبيتها وإتجاهها للمهدئات للهروب من هذا الواقع الذي ترفضه لم يجدي ولم يتغير بل أصبح اكثر قس,وة معها وإعتاد على إهانتها كلما أراد وكأنه يقوم بإثبات حالة ………..حالة من الرجولة حالة من القوة حالة من الإنتقام موجهه نحوها مع أن المخطئ شخص آخر لا تعرفه
نور : بس أنا مبحترمكش يا أدهم عمري ماحترمتك أسوء لحظات حياتي لحظة ما بتقرب مني واللي صبرني على الجوازة دي بعدك عني إفهم بقه إنت لو كنت راجل بجد مكنتش قبلت إني أعيش معاك وأنا مش طايقاك مكنتش قبلت إني اتجوزك وأنا بحب واحد تاني……..الرجولة مش إنك تشخط وتنطر وتقعدني خدامة لرغبتك ومزاجك الرجولة يا أستاذ مش قس,وة إنت فاهم الرجولة غلط وعمرك ما حتعرفها أصلا ً