نور الاخير
نور الاخير
عندها أغلقت لبنى سماعة الهاتف في فزع …………ووجدت أنه لا مناص من إخبار زوجها قبل أن فوات الآوان ……………
*************************
كان عمر يشعر بالقلق الشديد وتعبث المخاوف برأسه يوما ً تلو الآخر تلك المخاوف التي ولدت وبقوة منذ رأى منزل نور هذا القصر الذي يبدو كالمارد بجانب شقته الصغيرة ………….وها هو أدهم يظهر في الكادر ليحطم أحلامه مع معشوقته وينبهه إلى الحقيقة الغائبة أو ربما الحقيقة المؤجلة لم تظهر نور ولم تأتي للجامعة إتصل بها للإطمئنان عليها …..
عمر : إزيك يا نور
نور : إزيك يا عمر
عمر : مجيتيش النهارده ليه ………..إوعي تكوني لسه تعبانه ………..صوتك تعبان ولا ده عياط يا نور
نور : لالا انا بس شكلي أخدت دور برد من دعاء
عمر : بجد
نور : أيوه إنت ركز في محاضراتك متقلقش نفسك أنا حاخد علاج وأنام وبكرة إن شاء الله حابقى كويسة
عمر : يعني حتيجي بكره
نور : أيوه علشان أشوفك ……..عايزة أتكلم معاك
عمر : في حاجه إنتي مخبياها عليا ……..قولي يا نور ….لو أدهم ضايقك تاني قوليلي ………أنا مش حاسيبه يضايقك
نور : عارفه بس لالا هم مكلمنيش تاني
عمر : طب ايه بس
نور : ممكن تبطل قلق بليييييييييييز علشان خاطري
عمر : مش قادر
نور : معلش وبعدين عادي مفيش حاجه تستاهل كل القلق ده انا أصلا حاقفل معاك وأنام شفت بقه
عمر : خلاص يا حبيبتي ……..ألف سلامة عليكي
نور : الله يسلمك يا حبيبي معادنا بكره
وهكذا أنهت نور المكالمة ولم تخبر عمر بشئ رغم قلقه الشديد وماذا تخبره …….ما ستقوله سيزيد من قلقه أو ربما من حزنه ………..ربما تجد عنده الحل وربما يغرقان معاً في المشاكل ………..
أما عمر فبعد ان أغلق هاتفه فوجئ بأدهم يقف أمامه شعر عمر بالغضب لمجرد رؤيته وأراد أن يوجه له لكمة شديدة ربما تريحه منه للأبد ولكن تماسك نظر له بإحتقار وهم لترك المكان ولكن أدهم اوقفه وهو يقول ……
أدهم : إستنى بس
عمر : نعم
أدهم : في كلمتين لازم تسمعهم مني
عمر : معتقدش إن في بينك وبينك كلام
أدهم : إزاي ده أحلى كلام
عمر : أدهم روح بخ سمك بعيد عني
أدهم : عارف أنا بيصعب عليا لما أشوف شاب زي الورد زيك وينضحك عليه
عمر : يا سلام
أدهم : مش مصدقني ………طيب فكر شوية تفتكر ليه نور إتعرفت عليك وعلاقتكم بقت قوية بسرعة كده ……….وخصوصا ً بعد ما سبنا بعض
عمر : طريقتك دي مش حتنفع معايا وقديمة قوي
أدهم : طيب خد الجديد أنا مش محتاج أضر.ب أسافين يا بابا ………….انا بس بنصحك لوجه الله ………ولو سألتها مش حتقدر تنكر ………..إسئلها بس …….لما عرفتك عرفتك ليه وكانت تستفز مين علشان يرجعلها ……………سلام يا غريمي
ترك أدهم عمر غاضباً …..غاضباً من كلمات أدهم …………غاضباً من نفسه لأنه إستمع إليه ومكذباً الأفكار داخل عقله فحب نور ليس مجرد كلمات بل إحساس قوي داخله ………..لا يجب أن يكون أدهم كاذباً
ولكن مر بقية اليوم على عمر وهو مازال مهموماً وكلمات أدهم تسري كالسم داخل جسده وكان مترددا ً هل يفاتح نور في الموضوع ام ينساه برمته وهكذا ظل طوال الطريق لمنزله يفكر لم ينتبه لتلك السيارة التي تتبعه بل تتربص به وتقترب منه …………..