نور الاخير

نور الاخير

***********************

في منزل دعاء ………..كانت الأسرة مجتمعة على مائدة الغداء ……..لاحظت الأم أن إبنتها في عالم آخر …….حتى مناكفات أخيها الصغير لم تخرجها من هذا العالم وتعيدها الى الواقع

مصطفى : دي مش معانا خالص يا ماما ممكن أخد أكلها ولا حتحس
فايزة : أسكت يا مصطفى
أحمد والد دعاء : ايه يا دعاء لسه موضوع الشغل مضايقك
دعاء : لا يا بابا أنا بس ممكن منمتش كويس إمبارح حتغدى وأناااااااااااااام
مصطفى : ماشي يا ستي يا بختك انا حتغدى وأنزل ورايا درس
أحمد : اه ماهي دروس كلية الطب دي موضة آخر زمن
مصطفى : كله بيمشي بالدروس دلوقتي يا فندم …….هذا زمن الدروس
فايزة : دعاء فاكرة طنط منال
دعاء : لأ مين طنط منال
فايزة : كنت قابلتها أنا وإنتي لما كنت باشتريلك مفارش السرير من كام شهر كده
دعاء : أكيد مش حافتكر يا ماما ……مالها يعني ؟
فايزة : من ساعة ما شافتك وهي حتتجنن كل شوية تكلمني عايزة تخطبك لإبنها
مصطفى : اه شكل المفارش عجبتها
فايزة : أسكت يا ولد ………..هو إبنها بشتغل في الخليج ولسه نازل أجازة من كام يوم وهي كلمتني عايزيين يزورونا بكرة ………..إيه رأيك يا دعاء شوفيه مش حتخسري حاجه
نظرت دعاء لأمها وشردت قليلا ً تذكرت ادهم وكل ما دار بينهم في الصباح إبتسمت بسخرية وقالت : خلاص يا ماما حشوفه
لم تصدق فايزة نفسها فدعاء دائما ً ما كانت ترفض العريس ما دام يعيش بالخارج فرحت الأم أن إبنتها ربما تجد إبن الحلال وتطمئن عليها قبل أن تترك الحياة لم تكن تعلم ان دعاء وجدت ضالتها في الهروب ………..

**********************

لم تعرف نور كيف وصلت للمنزل فلم تشعر بالطريق ولا بالسيارة كانت تبكي وتبكي فقط ……….شعرت نور أن الأبواب دائما ً ما تُغلَق امامها بعد أن تنفتح امامها دروب أخرى من الحياة ……..دروب تجد فيها ضالتها …………سعادتها ولكن ما تلبث أن تختفي وبعن,ف لتعود كما كانت في نفس الطريق المظلم …………..كانت صداقة منه طاقة النور التي تخرجها من ظلام حياتها مع أدهم كانت معها تشعر بالحياة …………حياة مختلفة …….حياة سعيدة ولكن يبدو أن منة وصداقتها سيختفوا إلى الأبد كما إختفى حبها قبل ذلك …………لم يتبقى لها سوى دعاء الكتف القوي الذي ترمي همومها عليه دائما ً وملاذها في الازمات ……………وصلت نور للمنزل لتجد أدهم في إنتظارها كان يقف في التراس يدخن بشراهه كعادته نظرت له بلامبالاه وتوجهت لغرفتها ولكنه أوقفها قائلا ً…………..
أدهم : إستني
نور : نعم
أدهم : إيه ده مالك إنتي معيطة
نور : تفرق معاك
شعر أدهم بالتعاطف معها حاول أن يكون رقيقا ً معاها ربما يكفر ذنبه
أدهم : أيوه طبعا ً تفرق ……..
نور : لو سمحت أنا تعبانه وعايزة انام ومعنديش إستعداد لا أتكلم ولا أتخانق
أدهم : إمبارح كنتي حتمو’تي وعايزة تكلميني في موضوع
نور : النهارده حامو’ت وانام
قالت نور جملتها وهي تخرج من حقيبتها بعض الحبوب لتبتلع منها واحده
أدهم : بطل اللي بتبلبعيه ده ………….ده غلط وإنتي عارفه
نور : ياااااااااااااه  خايف عليا جديدة دي
أدهم : براحتك إنتي حره ………..قالها أدهم غاضبا ً وكانه نادما ً على معاملته الطيبه وإستهتارها بها
نور : تصبح على خير
صعدت نور لغرفتها وتركته لم يستطع المكوث في المنزل مع أفكاره كانت دقائق وإنطلق بسيارته مبتعدا ً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *