نور الاخير

نور الاخير

بدأت دعاء العمل بالفعل ………….أخذت قرارها بعد تفكير طويل وفي النهاية قررت طرد الوساوس من عقلها وإعتبرتها قلق زائد وقررت التركيز في حياتها العملية دون النظر لأي إعتبارات أخرى ومع مرور الأيام بدأت تعتاد عملها الجديد وكونت بعض الصداقات البسيطة مع زملاءها وأدهم لم يظهر إلا قليلا ً ولم تتعد علاقتها بها علاقة المدير بالموظف مما أراحها كثيرا ً وعلى الجانب الآخر كانت الأفكار بل بالأحق صراعات داخل عقل أدهم ………..كلما رغب أن يقترب منها خطوة إبتعد أميالا ً هو الخوف ……….الخوف من الخضوع لهذا العشق …………فيخسر تلك الصخرة القوية التي وضعها مكان قلبه لسنوات فأصبح الرجل الذي عليه الآن ولكن إن إمتلكته إمرأة ربما ينتهي وتتحطم تلك الصخرة للأبد فيصبح هشا ً يتحطم من أقل صدمة …………… لكن وجودها أمامه رؤيتها كان ذلك هو ملاذه الوحيد الذي رغبه وإعتاده وأدمنه وأراحه نعم أراحه فهو على الأقل يعلم أنه لا يوجد رجل آخر في حياتها نعم لا يوجد آخر مع حبيبته …………

ولكن دوام الحال من المحال ………..وكان هو يعلم ذلك كان يراقبها من بعيد كالصقر يشعر بالغيرة تلتهم قلبه اذا رآها تتحدث مع هذا أو رمقها أحدهم بنظرة إعجاب وكان ذلك اليوم هو بداية الأحداث ……..كان إجتماعا ً طويلا ً حرص أن يكون مكان جلوسها بجانبه لحظات من القرب يختلسها بجانبها وكانت هي تتحدث بكل حرفية تلاحقها نظرات الغيرة من البعض والإعجاب من البعض الآخر ولكن نظرات كريم كانت تختلف نظرات إلتقتها أدهم كالرادار ………..نظرات أغضبته وما أغضبه أكثر حديث كريم الجانبي معها بعد الإجتماع ماذا يقول لها………… من المؤكد أن بينهما شئ ما ……………متى حدث هذا ود لو أنه يستطيع أن يجذبها بع,نف من أمامه يستجوبها ……..يوبخها ………..يعاقبها ولكن بأي حق
ظل الأمر يؤرقه أياما ً ود أنه لو يستطيع الإبتعاد عنها كما فعل قبل ذلك ولكن لم يستطيع فلقد إستحوذت على عقله وبقوة تلك المرة ………….وها قد أصبح كريم غريمه…………….. رآه مرة أخرى يتحدث إليها وهو يستقل سيارته نظر نحوها ورأته رمقها بنظرة غاضبه وإنطلق مسرعا ً بسيارته

كان الخبر مفاجئا ً بالنسبة لدعاء ……..نظرت لهدى زميلتها وقالت
دعاء : بتقولي إيه
هدى : زي ما بقولك كده كريم إترفد من الشغل إمبارح
دعاء : إزاي وليه
هدى : معرفش أنا إتفاجئت برده زيك
دعاء : أيوه بس حرام لازم يكون فيه سبب
هدى : هو بجد صعب عليا وبعدين بطريقة قليلة الذوق قوي قال اللي إسمها جينا هي اللي بعتتله قرار الرفد وقال إيه أوامر مستر أدهم وشكرا ً لخدماتك وحتى مخلهوش يسلم بقية شغله اللي هو متجيش من بكره زي ما يكون عايزيين يخلصوا منه بره الشركة بأي طريقة
شردت دعاء بعد حديث هدى وتذكرت نظرة أدهم الغاضبة نحوها عندما رآها مع كريم وبدأت هواجسها وشكوكها تطفو للسطح مرة أخرى ………رن صوت الهاتف ليقطع أفكارها كانت جينا
جينا : دكتورة دعاء
دعاء : أيوة
جينا : مستر أدهم عايزك في مكتبه
دعاء : طيب اوكيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *