نور الاخير
نور الاخير
إستمع أدهم لكلمات جيجي التي ضغطت على وتر حساس بداخله لم يقطع أفكاره سوى صوت هاتفه المحمول ليجد رقم أمه ……………..
شعر أدهم بالقلق من هذا الإتصال الذي جاء قرب بزوغ الفجر رد سريعا ً……
أدهم : الو
سعيد زوج الأم : أدهم
أدهم : أيوة
سعيد : انا عمك سعيد يا بني
أدهم : خير في حاجه
سعيد : والدتك تعبت شوية ونقلناها المستشفى بس هي على كلمة واحده عايزة أدهم عايزة أدهم
أدهم : إيه
سعيد : الله يخليكي يا أدهم تعال بسرعة
أدهم : إنت في مستشفى أنا جاي حالا ً
سعيد : حاقولك
وهكذا إنطلق أدهم مسرعا ً بسيارته للمستشفى هناك وجد امه وعلى وجهها علامات المرض الشديد ترقد في الفراش تذكر آخر مرة رآها فيها كانت بعد رجوعه من أمريكا مباشرة زارها زيارةً قصيرة ولم يرها بعد ذلك وتلك كانت عادته معها زيارات قصيرة على فترات متابعده ومعاملة جافة ظن انه يعاقبها بها على تركه والتخلي عنه وعن والده لم يكن يدري أنه يعاقب نفسه أيضا ً ……….كانت أخته الصغيرة دينا تبكي بحر,قه وأخيه سامح إستغرق في النوم ودموعه لم تجف على وجهه بعد نظر نحوهم في ألم ثم نظر لأمه مرة أخرى ليجدها قد فتحت عيناها وظهرت إبتسامه خفيفة على وجهها : أدهم …………إنت جيت
إقترب منها أدهم وامسك بيدها وقال : أيوه يا ماما أنا هنا
أمسكت فريال بيد إبنها وبحركه طبيعية وبسيطة قامت بتقبيلهم شعر أدهم برعشة قوية إنتابت جسده كله مما فعلته أمه وتلجم لسانه للحظات تابعت فريال بصوت ضعيف : وحشتني قوي قوي ………..الحمد لله إني شفتك قبل ما ما أمو,ت
أدهم : إيه …………تمو,تي ………لا لا
فريال : أدهم أنا في حاجه لازم أقولها ليك قبل ما امو,ت
أدهم وقد بدى عليه التأثر : متقوليش حاجه متتعبيش نفسك
فريال : لا أنا الحاجه الوحيدة اللي تعبتي وبتتعبني إني ساكته
أدهم : مش فاهم
فريال : سامحني يا ابني والله ما بيعتك ولا نسيتك انا عارفه انك طول السنين اللي فاتت ده اللي في دماغك ربنا يسامحه أبوك مفيش أم بتبيع إبنها يا أدهم الضنا غالي قوي الغلطة الوحيدة اللي أنا عملتها إن إفتكرت إني بسكوتي ببعدك عن المشاكل ……..القضايا وخناقات الحضانه ……..كنت فاكره إني بضحي علشانك وإنك كده حتعيش مستقر مكنتش عارفه إني بضحي بيك
أدهم : إيه
فريال : ياريتني أعرف أرجع الزمن ………..ياريت
نزلت دموع أدهم شعر أن صخرته القوية على وشك أن تتحطم ………..إحتضنها بقوة شديدة وكأنه يود أن يعوض حرمان السنين إبتعادها عنه وإبتعاده عنها لم ينطق فقد تجمد الكلام على لسانه قالت وهو يحتضنها : ياااااااااااااااااااه أنا كده امو,ت مرتاحه وآخر حاجه حض,نك يا أدهم
نظر ادهم نحوها وهو يقول : لا لا متسيبنيش لسه عندنا وقت الوقت مافتش ……….ماما …………ماما ردي عليا
ولكن ذهبت فريال وإلى الأبد نظر نحوها ودموعه منهمرة نظر لأخته الصغيرة التي كانت تقف منكمشة في أحد أركان الغرفة إقترب منها سريعا ً وإحتضنها بقوة وملس على شعرها في حنان وكأنه يعوض نفسه ويعوضها ألام الفراق .