حكايه سيف وغزل سهر محمد ١

حكايه سيف وغزل سهر محمد ١

كان قاعد في الركن الهادي من الكافيه، حاطط اللاب توب قدامه وبيشرب قهوته ببرود كعادته.. بيحاول يخلص شغل قبل الميعاد السخيف اللي والدته ورطته فيه.. “جواز صالونات”.. الكلمة نفسها بتجيبله صداع.

​فجأة، لقى بنت دخلت الكافيه زي الإعصار، سحبت الكرسي في الترابيزة اللي لازقة فيه وقعدت وهي بتنفخ بضيق، وطلعت موبايلها بسرعة.

​”أيوا يا بنتي! وصلت أهو.. تخيلي الكارثة، جاية أقابل العريس اللي ماما جابتهولي.. اسمه سيف الدين! تحسي إنه طالع من مسلسل تاريخي.. بيقولوا عليه رجل أعمال ناجح، يعني تلاقيه واحد بكرش وأصلع وماشي بيكلم نفسه في البورصة!”

​سيف كان بيقلب في اللاب توب، بس صوابعه وقفت فجأة ورفع حاجبه وبصلها بطرف عينه.. بكرش وأصلع؟! هو كان عارف إن والدته بتبالغ في وصف العروسة، بس متخيلش إنها بالجنون ده.

​البنت كملت كلامها في التليفون وهي بتلعب في الشال بتاعها بعصبية: “لا يا بنتي، أنا مستحيل أوافق.. أنا مخططة أطفشه.. أول ما ييجي هعمل نفسي مجنونة، أو أقوله إني بشخر في النوم وعندي فوبيا من النضافة.. بصي، أنا هخليه يطلع يجري من الكافيه وميبصش وراه!”

​قفلت

السكة وهي بتنفخ.. وبصت حواليها بملل، لحد ما عينيها جت في عين سيف اللي كان بيبصلها ببرود تام، بس جواه بيموت من الضحك على تفكيرها الطفولي.
​غزل (العروسة) قربت منه بشويش وهمست: “بقولك إيه يا كابتن..”

​سيف قفل اللاب توب وبصلها باهتمام مصطنع: “أفندم؟”

​غزل: “شكلك ابن ناس ومحترم.. ممكن أطلب منك خدمة إنسانية تنقذ بيها مستقبل بنت بريئة من جوازة سودة؟”

​سيف كتم ضحكته وقال بجدية مصطنعة: “خير؟ أقدر أساعدك إزاي؟”

​غزل قعدت على الكرسي اللي قصاده وقالت بحماس: “بص، كمان ربع ساعة هيجيلي عريس صالونات.. واحد كئيب ومعقد اسمه سيف.. أنا عايزاك تمثل إنك خطيبي القديم، وتيجي تعمل مشهد درامي وتقوله إنك لسه بتحبني وهتموت لو أنا اتجوزته.. أرجوك وافق، ده أنا هخليك تاخد جايزة الأوسكار في التمثيل!”

​سيف بصلها بذهول لثانية، وبعدين ظهرت على وشه ابتسامة خبيثة، ملامحه الرجولية الجذابة زادت وسامة وهو بيقول: “خطيبك القديم؟ اممم.. فكرة مش بطالة، بس تفتكري العريس ده هيصدق؟”

​غزل بثقة: “يا عم ده تلاقيه راجل على نياته وما بيصدق.. إنت بس ظبط الأداء، وأول ما يدخل هغمزلك.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *