حكايه سيف وغزل سهر محمد ١
حكايه سيف وغزل سهر محمد ١
”
سيف رجع ضهره لورا، وربع إيديه وقال بثقة: “اتفقنا.. بس أنا تمثيلي واقعي جداً، خدي بالك.”
غزل ضحكت بفرحة: “عاش! اسمك إيه بقى يا منقذي؟”
سيف ابتسم بخبث: “طارق.. اسمي طارق.”
غزل: “حلو أوي يا طروق، أنا غزل.. ركز بقى عشان زمانه على وصول.
فضلو قاعدين ربع ساعة، غزل كل شوية تبص في ساعتها وتنفخ: “اتأخر الأستاذ، تلاقيه بيظبط الباروكة على الصلعة.”
سيف كان ماسك فنجان القهوة وبيشرب بهدوء، مستمتع جداً باللحظة دي وعينيه مانزلتش من عليها.
وفجأة، موبايل سيف رن.. بصله وابتسم، وبعدين فتح السبيكر وحطه على الترابيزة.
صوت والد غزل طلع من الموبايل: “ألو.. أيوا يا سيف بيه، أنا وصلت الكافيه أهو، إنت فين يا ابني؟”
غزل أول ما سمعت صوت أبوها واسم “سيف”، ملامحها اتجمدت، عينيها وسعت بصدمة، ووشها جاب ألوان الطيف كلها.. بصت للموبايل، وبعدين بصت لـ “طارق” اللي كان قاعد بيبتسم ابتسامة خبيثة ومستفزة.
وبيقول في الموبايل وهو باصص لغزل في عينيها:
“أنا هنا يا عمي.. ولقيت غزل..، طلعت مفاجأة أحلى بكتير من اللي تخيلتها!”
غزل بلعت ريقها بصعوبة وحست إنها
عايزة الأرض تنشق وتبلعها، في حين سيف قفل الموبايل، وقام وقف، ميل عليها خطوة وقال بهمس خطف أنفاسها: “جاهزة لمشهد الأوسكار يا.. خطيبتي القديمة؟”
هنا غزل حست إن قلبها هيقف وقررت تعمل تصرف مجنون محدش يتوقعه..
حصري للكاتبه #سهر_محمد
غزل حست إن الأكسجين انسحب من المكان كله. عقلها عمل “إيرور” لثواني وهي بتبص لسيف اللي ملامحه كانت بتنطق بالتحدي والشماتة، ونظراته بتقولها صراحة “وقعتي ومحدش سمى عليكي”.
وقبل ما والدها يوصل لترابيزتهم بخطواته السريعة، غزل قررت إنها مش هتستسلم بالساهل، ولازم تنفذ الخطة “ب” المجنونة اللي ملهاش بديل.
فجأة، شهقت بصوت عالي لفت انتباه كل اللي في الكافيه، ومسكت كوباية الماية اللي قدامها، وبحركة مسرحية مبالغ فيها، كبتها كلها في وش سيف وقامت وقفت وهي بتزعق بدموع تماسيح:
“خاين! بتقولي إنك بتحبني وإنت لسه خاطبني من ورا أهلي؟! إنت فاكرني إيه؟ لعبة في إيدك يا طارق؟!”
والدها (عم محمود) وصل في اللحظة دي بالظبط، ووقف متسمر مكانه مبرق عينيه بصدمة بين غزل اللي بتمثل الانهيار العاطفي، وبين سيف اللي الماية بتنقط من شعره وبدلته