ودق القلب الاخير
ودق القلب الاخير
وأدمعت عيناها ولأول مره تُدرك ان للحب ضريبة
وتنفست بصعوبه وهي تمسح دموعها ..فالشخص الوحيد الذي أحبته قد تركها بعد ان فتحت معه صفحه جديده مع الحياه ونسيت ماضيها المؤلم من والد يتهم زوجته باطلا بل ويأتي برجلا لها كي يحكم خطته ويثبت انها عشيقته ويجعلها تتنازل عن كل املاكها من اجل ان لا يفضحها
وعادت الذكريات تخنقها ..فسحبت حقيبتها من علي مكتبها وخرجت تركض من مقر عملها دون ان تشعر بشئ حولها
ونظرات اخر يقف من بعيد يُطالعها
………………………………………………………….
كان شعور حياه مختلف وهي تنهض من فوق فراشها بحماس .. فالعيد قد أت ولأول مره تشعر بفرحه هكذا
وظلت تدور بحجرتها وتُدندن بالغنوه التي سمعتها امس في هاتف نعمه
– “العيد فرحه واجمل فرحه تجمع شمل قريب وبعيد”
ووقفت تتذكر باقي الكلمات ولكن تلك الجمله الوحيده التي تذكرتها من الغنوه
ورن هاتفها لتركض نحوه ..وابتسمت وهي تهتف بسعاده
– كوكو الجميله
……………………………………………………….
وضعت منيره القهوه امام كل من عمران وأمجد
وانصرفت نحو المطبخ تعد وجبة الأفطار لها ولحياه
اخذ أمجد فنجان قهوته وأرتشف منها
– انا مش عارف ماما وفرح هيفضلوا لحد أمتي في المزرعه
فتنهد عمران وهو يعبث بهاتفه
– مدام مرتحين ياأمجد يبقي خلاص
ونهض من فوق مقعده
– انا هقوم اجهز قبل ما نسافر
وحرك يده علي لحيته ..فضحك أمجد
– وياريت تحلق كمان
فأبتسم عمران وتابع سيره
ليزفر أمجد انفاسه وهو ينظر الي هاتفه فيجد رساله من نهي
وفتحها كي يقرأها ولكن أغلق هاتفه وأكمل احتساء قهوته
………………………………………………………….
وقفت حياه تستمتع بالحديقه وهي ترتدي ثوبها الجديد .. وأكملت سيرها نحو المطبخ .. فوجدت أمجد يقف بجانب سيارته يتحدث في هاتفه وعندما لمحها أشار اليها ان تقترب منه
فأقتربت منه بأرتباك وهي تعبث بيديها بفستانها .. وانهي امجد مُكالمته وابتسم لها
– عيد سعيد ياحياه
فأتسعت ابتسامتها فهي كانت تظن ان بعد لقائهم الاخير سيُعاملها وكأنها لا شئ
– عيد سعيد ليك انت كمان
فأبتسم أمجد ومازحها قليلا .. ولا يعلم لما شعر بالضيق من عمران وسألها بود
– هتعملي ايه في العيد
فنظرت حولها وهي لا تعلم الاجابه وحركت يداها بعفويه
– هقعد مع ماما منيره في المطبخ
فضحك أمجد : يعني هتقضي ايام العيد في المطبخ مع منيره
فأرتبكت من ضحكته وحركت رأسها