ودق القلب الاخير

ودق القلب الاخير

وعندما وجدت ملامح شقيقتها قد تغيرت .. لانها ذكرتها بأبنتها التي تطلقت بعد عامان من زواجها

وتنهدت بضيق فالكلام الجارح ليس من طباعها

– كل واحد وليه نصيبه .. ووقت ما ربك بيأذن بتتعجبي من تدبيره

………………………………………………………….

خرجت من الفندق الذي يُقام فيه حفل الزفاف .. ووقفت في الخارج تستنشق الهواء ، أعتادت علي تلك الكلمات حتي أصبحت لا تشعر بشئ .. وتنفست بعمق وأخذت تُعدل من حجابها .. وأتسعت عيناها وهي تجد مروان جالس بسيارته وبجابنه فتاه يُقبل يدها

وسار بسيارته .. لتسقط دموعها

…………………………………………………………

أنتهي من سهرته التي أعتاد عليها وخرج من الملهي الليلي

فأقتربت منه إحداهن

– ممكن توصلني

ثم ضحكت وهي تتمايل

– ولا مش فاضي

فأبتسم مروان وهو يميل نحوها

– تعالي يلا

كان يعلم بأنها تُريد ان تصطحبه لشقتها كالأخريات.. وهو كان يُسيرهما

ويصعد معهم كان يُبرر لنفسه أنها مُجرد قبلات لا اكثر ثم يرحل

وصعد سيارته لتصعد الفتاه جانبه تُثرثر وتضحك

بل وتلامس جسده بيدها

ووقف فجأه بسيارته وهبط وهو يجد منظر صدمه

رجلا يجلس وبجانبه أطفاله يأكلون من صندوق القمامه

واقترب منهم .. ليفزع الرجل وينهض يجذب صغاره نحوه

فنظر اليهم مروان بألم

– متخافش

وأقترب من الطفله الصغيره ومال بجسده نحوها يمسح علي وجهها

فالطفله كانت تأكل كسرة من الخبز العفن

المشهد أوجعه … وهو يري حياة غيره ..

وبدء يمر شريط حياته أمام عينيه الفتاه التي ركض خلفها وأحبها وتزوجها وعندما خسر امواله التي تزوجته من اجلها .. هجرته وطلبت الطلاق لانها لم تتحمل حياة الفقر .. ليصبح انسان بائس مُدمراً ولكن الله لم يتركه

وأقترح عليه عمران الذي تعرف عليه من خلال شاكر الذي كان صديق والده رحمه الله .. لتفتح له الحياه ابوابها من جديد وبدلا ان يُدرك نعمة الله عليه ..ضاع وسط حياة اللهو

وأفاق علي صوت الطفلان وهم يجذبون ذراع والدهم بخوف

ووجد الرجل يأخذ أطفاله كي يبتعد ..فأمسك ذراعيه ليخرج بعض الاموال من حافظته لكن الرجل أشاح وجهه

– لاء يابيه انا مش بشحت ..

وأدمعت عيناه .. ووقف حائراً وهو يري نظرات الصغار لأبيهم .. ليهتف الرجل بمراره

– طردوني من الشغل عشان مبقتش أصلح للعمل

واشار نحو رجله العرجاء .. ثم أزال بقايا دموعه

– طب تحب اساعدك بأيه قولي

فتهللت أسارير الرجل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *