ودق القلب الاخير
ودق القلب الاخير
– هتروح تعمل قهوه
فحرك عمران رأسه وهو يتأملها بشعور عجيب غارق في لذته وتمتمت بخوف
– هاجي معاك !
فأبتسم عمران ومدّ لها يده ..وقد أصبح هائم بلحظتهم تلك
وسارت معه وهي تمسك يده ..
ووقفت خلفه كالظل وهو يحضر قهوته .. ليضحك وهو يراها تتبعه مع كل خطوه
– مكنتش أعرف أنك جبانه كده ياحياه
فأرتبكت وهي تبتعد عنه
– بخاف من الدم .. اعتبرها عقده
فحرك رأسه بتفهم وأنهي صنع قهوته
– طب يلا نشوف برنامج او حاجه كوميديه تنسيكي الرعب ده شويه
ثم سألها وهو يخشي الأجابه
– ولا عايزه تروحي تنامي
فحركت رأسها وتقدمت امامه بحماس
– لاء عايزه أتفرج علي حاجه جديده عشان امسح الفيلم ده من ذاكرتي
فضحك وهو يتبعها
وجلس كل منهما علي طرف الأريكه وأندمجوا مع احد الافلام القديمه وكان فيلم ” الشموع السوداء”
وأبتسمت حياه وهي سارحة بالفيلم بحالميه وتتنهد وهي تري قصة الحب التي نشأت بين الأبطال.. وكيف يعيق الماضي قصة حبهم من طرف البطل
كان عمران جالس لا يُفكر بشئ وينظر للفيلم بهدوء .. فلم يكن يوماً يستهوي قصص الحب مهما كانت بدايتها او نهايتها
طيلة حياته كان رجلا مسئولا نشأ علي انه القدوه لأخوته وانه السند لوالده وجده وانه من سيُكمل الطريق بعدهم ويُحافظ علي العائله
وأنتهي الفيلم أخيراً وأفاق من شروده ونظر جانبه ليجدها غافيه ورأسها تميل علي كتفها
وأقترب منها يتأملها بمشاعر مضطربه .. ثم رفع يده نحو وجهها يُلامسه وأزاح حجابها ومدّ يده نحو خصلات شعرها
وتنهد وهو يُقاوم تلك الرغبه التي اقتحمته … وأغمض عيناه بقوه
” من أمتي وانت ضعيف كده .. وجودها ليه وقت في حياتك وهينتهي .. اوعي تنسي الماضي اللي جمعكم ”
وفتح عيناه بعد أن أستطاع ان يتحكم بقلبه .. ونظر اليها طويلا ثم حملها صاعداً بها نحو غرفته
وسطحها علي فراشه ليجدها تميل علي جانبها الأيمن ..وأتسعت أبتسامته وجلس جانبها ينظر اليها وغفا دون أن يشعر
………………………………………………………….
أقتربت ليلي من فراش فرح وجلست جانبها ..فأغلقت فرح الكتاب الذي كانت تقرء فيه وأبتسمت لها
– مدام جيتي اوضتي وقاعدتي القاعده ديه يبقي في حاجه يالولو
فأبتسمت ليلي وهي تربت علي يدها بحنو
– تعرفي أنا أتجوزت عمك فاروق أزاي
فحركت فرح رأسها بنفي
– اتقابلنا صدفه في مستشفي هو كان بيزور جوز عمتي وانا في اليوم ده كنت بزوره ..