خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
قالها المأذون بعدما انتهى من عقد قرانهم
وفور نطقه لأخر جملة تعالت الزغاريد والمباركات من حولهم وهاهي بعد انقضاء الحدث السعيد تصحبه معها كي تريه ذلك الركن المحبب لها بالحديقة الخاصة بالقصر حيث زهور الأقحوان…فكانوا يسيرون معًا ونظراتهم متشابكة والبسمة لا تفارق وجههم يتنهدون تنهيدات مُسهدة مفعمة بسعادة قلوبهم، يخلل هو اصابعه بين اناملها بعناق قوي لم تعهده منه من قبل أما هي فكانت تتشبث بيدها الأخرى بذراعه وكأنه هو طوق نجاتها…
فقد مال بجزعه وجذب احد الورود ودسها في خصلاتها قائلًا بوله تام وبنظرات حالمة:
-اخيرًا بقيتِ حلالي يا حلو
هزت رأسها و وضعت يدها تحتضن موضع خافقها وقائلة بسعادة متناهية:
-اخيرًا يا “حمود” انا قلبي دقاته بترقص وخايفة يقف من الفرحة
تنهد تنهيدة محملة بالكثير وهمس وهو يلملم خصلاتها ويضعها خلف اذنها:
-سلامة قلبك ودقاته يا حلو…ربنا يقدرني واسعدك
– انا مش عايزة حاجة تانية من الدنيا انت كل احلامي يا “حمود ”
وهنا صرح بنظرات حالمة أفقدتها عقلها:
-وانتِ سر قلبي اللي معرفتش ادفنه جوايا…و النجمة البعيدة اوي اللي عمري ما اتخيلت إني اوصلها أو امتلك قلبها يا “ميرال”
-أنت مملكش قلبي وبس أنت امتلكت روحي وعقلي وكل كياني أنا بحبك اوي يا “حمود” بحبك
لم يستطيع كبح رغبته أكثر من ذلك بعد حديثها فقد ترك العنان لرغبة قلبه حين
جذبها بغتة له كي ينعم بقربها ويحقق تلك الرغبات المكبوتة التي كانت تؤرق مضجعه منذ وقوعه بها ولكنه لطالما خاف ربه وكبحها…فقد عانقها عناق قوي مفعم بـ الدفء والأهتمام وملفح بتلك المشاعر الجارفة التي تأججت بقوة حين تسللست رائحتها المسكرة لكافة حواسه وبعثرته على الأخير…بينما هي فكانت تشعر أنها استحوذت على دفء وحنان وطمأنينة العالم أجمع بين يده حتى أنها كانت تشعر بقلبها يتراقص ويتراقص بجنون بين ضلوعها لتهمس بخفوت وهي تمرغ وجهها بصدره:
-حضنك حلو أوي يا “حمود”
-مش حضني بس على فكرة
رفعت رأسها دون أن تفصل عناقها لتجد نظراته بها نظرة راغبة لأول مرة يطالعها بها، لتبتلع ريقها وتستند بكفوفها على صدره ضائعة مترقبة في حين هو كاد يموت من شدة توقه لترياقها لذلك مال بوجهه والتقم شفاهها بقبلة هادئة، حالمة،متمهلة يصعب وصفها، وكأنه أراد يكافئ ذاته على قوة احتماله وتحامله من أجل إِجازة نيلها…بينما هي كانت مغيبة، مأخوذة به وبحلاوة مذاقها…فصل قبلته التي فاقت كافة تخيلاته الجامحة ثم قال لاهثًا وهو يحتوي وجهها بين يده: