خطايا برئيه ج الاخير

خطايا برئيه ج الاخير

تنهد بعمق ولاح بخاطره سؤال عفوي:
-هي امي راحت فين مش بعادة تخرج لوحدها
تنهدت واجابته:
-النهارده كتب كتاب “رهف”
تقلصت معالم وجهه وازاح بجسده عنها قائلًا وهو يعتدل بجلسته بجوارها:
-ازاي نسيت انا كان لازم ابقى مع “حسن”…

رفعت جسدها بنصف جلسة وتساءلت بريبة:
-وتبقى معاه ليه ماخلاص يا “يامن” هما انفصلوا و”حسن “اتجوز وخلف كمان عايز ايه منها

-ما انتِ عارفاه غبي وممكن يبوظ الدنيا

-مش مامتك اقنعته وكلمته وقالت انه موافق الولاد يقعدوا معاها ومع الدكتور…

– “حسن” متضمنيش رد فعله اه هو وافق بس ده ميمنعش انه هيسيبهم ومش هيخترع اي حاجة بغبائه علشان ينكد عليهم

-بصراحة بقى ابن خالتك ده غريب اوي ده مفروض يعمل خاطر لوقفتها جنبه رغم اللي عمله فيها

-هو مقدر بس صعب عليه يتقبل أن حاجة كانت بتاعته وضامنها تروح من ايده ويملكها غيره

-بس ده كده يبقى حب تملك و أنانية مش اكتر
نهض يهندم ملابسه قائلًا:
-ممكن يكون ده مفهومك أنتِ لكن بالنسبة ليه عمره ما هيشوفه كده

-طب انت هتعمل ايه؟
قالتها وهي تنهض وتعدل من خصلاتها، ليجيبها وهو يتناول هاتفه ومفاتيح سيارته من فوق سطح مكتبه:
-هروح اشوفه فين ومعلش روحي أنتِ للولاد وانا مش هتأخر علشان نتفاوض على رواقة
قال آخر جملة مصحوبة بغمزة من ناعستيه لتتسع بسمتها وتهز رأسها بطاعة يعشقها منها فما كان منه غير أن يطبع قبلة على وجنتها ويصطحبها لسيارتها وإن غادرت انطلق بعدها وهو ينوي ان يعثر على “حسن” قبل أن يخرب الأمر ويفسد سعادتها التي يرى من منظوره الخاص أنها تستحقها.
——————–
أجواء هادئة مفعمة بالأُلفة والسَ\كينة جمعت الأهل والأقارب احتفالًا بعقد قرانهم داخل أحد بيوت الله حسب رغبتها التي احترمها و لم يريد أن يعارضها بها، فكانت هي ترتدي فُستان أبيض شاهق اللون بوردات من الچيبير المتناثرة وياقة عالية و بأكمامه من الشيفون المُبطن المتسع الذي يزم من عند رسغها وينساب برقة تليق بها…وقد تركت خصلاتها البندقية تنساب بحرية
على ظهرها و وضعت وشاح من نفس اللون عليهم احترامًا لحُرمة المكان وقد اكتفت بالقليل من مساحيق التجميل التي برزت شجن عيناها وملامحها الهادئة.
فكانت بارعة الجمال وكان يطالعها وكأنها اثمن واقيم أشيائه التي فاز بها.
وفور انتهاء المأذون من عقد قرانهم ومغادرتهم للمكان و وقوفهم في ساحته الخارجية قال بسعادة متناهية وهو يعانق يدها ويحتويها بين قبضته وكأنه ود أن يخبرها بطريقة محسوسة أن أقدارهم ترابطت ولن يسمح بتفكهها مهما حدث:
-مش مصدق أن امنية حياتي الوحيدة اتحققت…مبروك يا حبيبي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *